عبد الملك الثعالبي النيسابوري
258
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الثالث والأربعون ] باب مدح البنات دخل عمرو بن العاص على « 1 » معاوية وعنده ابنته عائشة فقال : من هذه يا « 2 » أمير المؤمنين « 2 » ؟ فقال : هذه تفاحة القلب « 3 » . فقال : انبذها « 4 » عنك . قال : ولم ؟ قال : لأنهن يلدن الأعداء ويقرّبن البعداء ويورثن الضغائن « 5 » . قال : لا تقل ذاك يا عمرو ، فو اللّه ما مرّض المرضى ولا ندب الموتى ، ولا أعان على « 6 » الأحزان مثلهن ، وإنك لواجد خالا قد نفعه بنو « 7 » أخته . فقال : يا أمير المؤمنين : قد حببتهن إلىّ « 7 » . وقال معن بن / أوس المزنى « 8 » : رأيت رجالا يكرهون بناتهم * وفيهن لا تكذب نساء صوالح وفيهن والأيام يفتكن بالفتى * خوادم لا يمللنه ونوائح وقال العلوىّ الحماني في صديق له ، ولدت له بنت فسخطها ، شعرا « 9 » : قالوا له ماذا رزقتا * فأصاخ ثمة قال بنتا وأجلّ من ولد النسا * ء أبو البنات فلم جزعتا إن الذين تودّ من * بين الخلائق ما استطعتا نالوا بفضل البنت ما * كبتوا به الأعداء كبتا وفي نسخة « 10 » رقعة للصاحب بالتهنئة بالبنت : أهلا وسهلا بعقيلة النساء وأم
--> ( 1 ) في الأصل : « إلى » . ( 2 - 2 ) في ز ، م : « معاوية » . ( 3 ) بعد في ز ، م : « وريحانة العين ، وشمامة الأنف » . ( 4 ) في ز ، م : « أمطها » . ( 5 ) في ز ، م : « الشحناء ويثرن البغضاء » . ( 6 ) بعده في ز ، م : « الزمان ولا أذهب جيش » . ( 7 - 7 ) في ز ، م : « وأبا قد رفعه نسل بنيه . فقال يا معاوية ، دخلت عليك وما على الأرض شئ أبغض إلى منهن وإني لأخرج من عندك وما عليها شئ أحب إلى منهن » . وانظر عيون الأخبار 3 / 99 ، والعقد الفريد 2 / 438 ، والمستطرف 2 / 21 ، وثمار القلوب ص 341 وتحسين القبيح ص 32 . ( 8 ) ديوانه ص 13 . ( 9 ) تحسين القبيح ص 25 . ( 10 ) سقط من : ز ، م .