عبد الملك الثعالبي النيسابوري

250

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الحادي والأربعون ] / باب مدح العيال قال بعض السلف : استكثروا من العيال ، فإنكم لا تدرون بمن ترزقون « 1 » . ويقال : من لا عيال له لا مروءة له . وقال طلحة الطّلحات : لا تمتنعوا من اتّخاذ العيال ؛ « 2 » فإنكم لا تدرون بمن ترزقون ، واعلموا أن « 2 » أرزاقهم على اللّه ومرافقهم لكم . وكان يقال : الكلب ومن لا عيال له بمنزلة « 3 » . وكان جعفر بن سليمان يقول : العيش « 4 » في سعة الحال وكثرة العيال . وشكا رجل إلى بعض الحكماء « 5 » كثرة عياله ، فقال له : من كان من عيالك رزقه على غير اللّه فحوّله إلىّ « 6 » . ومما يستجاد ويستحسن في ذلك لأبى العتاهية « 7 » : الخلق كلّهم عيا * ل اللّه تحد ظلاله فأحبّهم طرّا إلي * ه أبرّهم بعياله « 8 »

--> ( 1 ) من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه . انظره في التمثيل والمحاضرة ص 29 ، والمستطرف 2 / 21 . ( 2 - 2 ) في الأصل : « فإن » . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 221 ، وفيه : « العبد » بدل : « العيال » . ( 4 ) في ز ، م : « المروءة » . ( 5 ) في ز ، م : « العلماء » . ( 6 ) الكشكول 2 / 178 . ( 7 ) ديوانه ص 335 . ( 8 ) في ز ، م : « لعياله » .