عبد الملك الثعالبي النيسابوري
234
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب السابع والثلاثون ] باب مدح الزيارة في الخبر : « من زار أخاه « 1 » أو عاد مريضا ، ناداه « 2 » مناد من السماء أن طبت وطاب ممشاك ، تبوأت من الجنة منزلا » « 3 » . ويقال : امش ميلا وعد مريضا ، وامش ميلين وأصلح بين اثنين ، وامش ثلاثة أميال وزر صديقا في الله عزّ وجلّ « 4 » . وقال بعض البلغاء : الزيارة عمارة المودة وتطرية « 5 » الخلة « 6 » . وزار بعض العلوية يحيى بن معاذ الرازىّ رحمه الله فقال له يحيى : إن زرتنا فبفضلك وإن / زرناك فلفضلك ، فلك الفضل زائرا ومزورا « 7 » . وقال الشاعر « 8 » : أزور محمدا فإذا التقينا * تكلمت الضمائر في الصدور فأرجع لم ألمه ولم يلمنى * وقد رضى الضمير عن الضمير وفي الكتاب « المبهج » : من زار صديقه الذي « 9 » يفضى سرّه إليه « 9 » فقد لقى السرور بأسره وخرج عن عقال الهمّ وأسره « 10 » . وفيه : زيارة الصديق تترك الهمّ منطردا « 11 » والأنس مطردا « 12 » . وفيه : في زيارة الإخوان روح الجنان وراحة الجنان « 13 » .
--> ( 1 ) في ز : « أخاه في الله » . ( 2 ) في م ، ز : « نادى » . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه 4 / 365 ( 2008 ) ، وأحمد في المسند 2 / 344 . ( 4 ) انظر الزهد لهناد 1 / 227 ، وحلية الأولياء 5 / 198 ، وبهجة المجالس 1 / 259 . ( 5 ) في م : « منظره » . ( 6 ) القول لعلي بن عبيدة الريحانى ، انظره في الإعجاز والإيجاز ص 133 . ( 7 ) البصائر والذخائر ص 6 ، وتاريخ بغداد 14 / 211 ، ووفيات الأعيان 6 / 167 . ( 8 ) البيتان لأبى نواس . انظرهما في عيون الأخبار 3 / 26 ، والعقد الفريد 4 / 227 ، ومسالك الأبصار 14 / 255 ( مخطوط ) . ( 9 - 9 ) في ز ، م : « يفض إليه بسره » . ( 10 ) المبهج ص 19 . ( 11 ) في ز . م : « مطردا » . ( 12 ) المبهج ص 20 . ( 13 ) المبهج ص 22 .