عبد الملك الثعالبي النيسابوري

229

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ العتاب قال بعضهم : كثرة العتاب تورّث الضغينة وتولّد البغضة « 1 » . « 2 » وقال بعض الحكماء البلغاء : مثل العتاب مثل الدواء ينقى به عارض الصدود ويشفى بمكانه مرض الصدور ، فإذا استعمل لغير علّة عارضة وتنوقل « 3 » بلا حاجة ظاهرة تحول داء المحبة دويّا وصار موتا بيد القطيعة وحيا « 4 » « 2 » . وقال آخر : كثرة العتاب داعية الاجتناب « 5 » . وقال الشاعر « 6 » : إن بعض العتاب يؤدى إلى البغ * ض « 7 » ويؤذى به الحبيب الحبيبا وإذا ما القلوب لم تضمن « 8 » العف * وفلن يعطف العتاب القلوبا وقال آخر « 9 » : فدع العتاب فربّ ش * ر هاج أوله العتاب وقال آخر « 10 » : إذا ما كنت منكر كلّ ذنب * ولم تجلل أخاك عن العتاب / تباعد من تعاتب بعد قرب * وصار به الزمان إلى اجتناب وقال ابن المعتز : لا تعاتب صديقك لأدنى سبب وأخفى شئ يتعلق به الظن

--> ( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 465 . ( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل . ( 3 ) في ز ، م : « تنوفل » ، ولعل المثبت هو الصواب . ( 4 ) علق الناسخ في حاشية النسخة ز : « وحيا أي عاجلا » . ( 5 ) غرر الخصائص ص 429 . ( 6 ) انظر البيت في الموشى ص 263 . ( 7 ) في ز : « العتب » ، وفي م : « حقد » . ( 8 ) في ز ، م : « تضمر » . ( 9 ) انظر البيت في عيون الأخبار 3 / 29 ، والمستطرف 1 / 196 . ( 10 ) انظر البيتين في الدر الفريد 2 / 78 .