عبد الملك الثعالبي النيسابوري

22

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

أبو نصر المقدسي كنت أود أن أقدم ترجمة ضافية لجامع هذين الكتابين ، وعبثا حاولت ذلك ، ولكن كتب التراجم لم تساعدنى في تحقيق هذه الرغبة ، واسمه كما ورد في افتتاحية النسخ - وهي المصدر الوحيد فيما أعلم - الشيخ أبو نصر أحمد بن عبد الرزاق المقدسي . لم ينل هذا الرجل حظّا من الشهرة وذيوع الصيت مثل ما نال الثعالبي ، ربما كان ذلك لقلة تأليفه ، لكنني وقفت على بعض المعطيات ، التي قد تبرز شيئا يتصل بهذا الرجل ؛ لكنها في النهاية معطيات لست أنا على ثقة منها . أول هذه المعطيات ما عرضه حاجى خليفة في كشف الظنون وكحالة في معجم المؤلفين لرجل اسمه أبو نصر أحمد بن عبد الرزاق الطنطرانى ، وهو شاعر له القصيدة الطنطرانية في مدح نظام الملك ، وكان حيّا قبل 485 ه « 1 » . وواضح أن هذه النسبة ليست لبلدة أو صنعة اشتهر بها الرجل ، ولكن إلى هذه القصيدة التي مدح بها نظام الملك . وثمة طرح آخر يطرحه علينا الدكتور محمود عبد اللّه الجادر ، وهو أن هذا الرجل معاصر للثعالبي ، وقد اعتمد في ذلك على أن الثعالبي قد نقل قولا في « لطائف المعارف » لرجل اسمه أبو نصر المقدسي ، فقال عن أبي نصر : معاصر للثعالبي لم تذكر عنه كتب التراجم شيئا ، إلا أن الثعالبي روى له قولا في « لطائف المعارف » « 2 » . ولست على ثقة مما ذهب إليه الدكتور الجادر ؛ لأنى وجدت الثعالبي روى لأبى نصر هذا قولا أيضا في اللطف واللطائف فقال : وقال أبو نصر المقدسي رحمه اللّه . ولكلمة رحمه اللّه التي قالها الثعالبي عن أبي نصر هذا تحتمل أن يكون رآه

--> ( 1 ) كشف الظنون 2 / 1340 ، ومعجم المؤلفين 1 / 272 . ( 2 ) الثعالبي ناقدا وأديبا ص 101 ، وانظر لطائف المعارف ص 205 .