عبد الملك الثعالبي النيسابوري

172

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الثالث والعشرون ] باب مدح الصبر / قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم « 1 » : « لم يؤت الناس خيرا من الصبر والمعافاة » . وقال أيضا « 2 » : عليه السلام « لم نزل نستزيد للصابرين حتى نزلت إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » [ الزمر : 10 ] . وقال عليه السلام : « عليكم بالصبر فإنه لا إيمان لمن لا صبر له » « 3 » . وقال أيضا : « الصبر ثلاثة ؛ صبر على المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية » « 4 » . تصبّر ولا تبد التّضعضع للعدا * ولو قطعت في الجسم منك البواتر سرور الأعادى أن تراك بذلّة * ولكنها تغتمّ إذ أنت صابر ولبعضهم : بنى الله للأخيار بيتا سماؤه * هموم وأحزان وحيطانه الضرّ وأدخلهم فيه وأغلق بابه * وقال لهم مفتاح بابكم الصبر وكان ينشد « 5 » : إني وجدت وخير القول أصدقه * للصبر عاقبة محمودة الأثر وقلّ من جدّ في أمر يحاوله * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظّفر وقال آخر : عليك بالصبر فيما قد منيت به * فالصبر يذهب ما في الصدر من حرج كم ليلة من غموم الدهر مظلمة * قد ضاء من بعدها صبح من الفرج

--> ( 1 ) لم أعثر عليه . ( 2 ) لم أعثر عليه . ( 3 ) الصبر لابن أبي الدنيا ص 24 ، وعدة الصابرين لابن القيم ص 111 ونسب فيهما لعلي بن أبي طالب . ( 4 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر ص 31 ، والديلمي في مسند الفردوس 2 / 577 ( 3662 ) ، وانظر الموضوعات 3 / 184 ، وفيض القدير 4 / 234 . ( 5 ) المحاسن والمساوئ 2 / 444 ، والمستطرف 2 / 69 وفيهما أن الذي قال ذلك هو علي بن أبي طالب ، وانظره في عيون الأخبار 3 / 120 .