عبد الملك الثعالبي النيسابوري
152
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الغنى قال اللّه تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [ العلق : 6 ، 7 ] . وقال عزّ ذكره : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [ الأنفال : 28 ] . وقال تعالى : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [ فصلت : 51 ] . وقال بعض المفسرين « 1 » في قوله تعالى : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [ الأعراف : 182 ] . ما جدّدوا للّه معصية إلا جدّد لهم نعمة ليستدرجهم بها . وقال بعض الحكماء : الغنى يورث البطر « 2 » . ويقال : غنى النفس أفضل من غنى المال « 3 » . « 4 » وقال الشاعر « 5 » : غنىّ النفس ما عمرت غنيّ * وفقر النفس ما عمرت شقاء « 4 » « 6 » ويستجاد قول محمود الوراق في هذا المعنى « 6 » : / لا تشعرن قلبك حبّ الغنى * إنّ من العصمة أن لا تجد كم واجد أطلق وجدانه * عنانه في بعض ما لم يرد ومدمن للخمر « 7 » غاد على « 7 » * سماع عود وغناء غرد لو لم يجد خمرا ولا مسمعا * برّد بالماء غليل الكبد وكم يد للفقر عند امرئ * طأطأ منه الفقر حتى اقتصد
--> ( 1 ) هو الضحاك ، وانظر تفسير القرطبي 7 / 329 . ( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 393 . ( 3 ) العقد الفريد 3 / 205 ، والتمثيل والمحاضرة ص 393 . ( 4 - 4 ) لم يرد في الأصل . ( 5 ) ترددت نسبة البيت بين نابغة بنى شيبان في ديوانه ص 40 ، وقيس بن الخطيم في ديوانه ص 101 ، ولعل نسبته لقيس أثبت ، فقد ورد ضمن أبيات منسوبة له في شرح حماسة المرزوقي 3 / 1189 ، وخزانة الأدب 7 / 36 . ( 6 - 6 ) في ز ، م : « وقال محمود بن الوراق » . والأبيات في ديوانه ص 58 ، ونسبت في الدر الفريد 5 / 415 لابن أبي عيينة . ( 7 - 7 ) في م : « عاد إلى » .