عبد الملك الثعالبي النيسابوري
148
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وقال أحيحة « 1 » : كلّ النداء إذا ناديت يخذلني * إلا ندائي إذا ناديت يا مالي « 2 » ولأبى العتاهية « 3 » : قد بلونا الناس في أحوالهم « 4 » * فرأيناهم لذي المال تبع « 2 » وقال آخر : شيئان لا تحسن الدنيا بغيرهما * المال يصلح منه الحال والولد زين الحياة هما لو كان غير هما * كان الكتاب به من ربّنا يرد / يعنى قوله تعالى : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا [ الكهف : 46 ] . وكان يقال : أصل السؤدد والرياسة المال ، وبه تستجمع أسبابهما وتطّرد أحوالهما . وقد انقاد الناس « 5 » قديما وحديثا « 5 » للغنى ولذلك حكى اللّه تعالى في أمر طالوت عمّن « 6 » ملّكه عليهم فقال : إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ [ البقرة : 247 ] . وقلت في « المبهج » : لا موئل « 7 » كالمال « 8 » . وفيه : القلوب لا تستمال بمثل المال ، والعرض « 9 » هو العرض « 10 » .
--> ( 1 ) في ز ، م : « الشاعر » وقد سلف تخريج البيت في ص 133 . ( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل . ( 3 ) ديوانه ص 218 . ( 4 ) في الديوان : « أخلاقهم » . ( 5 - 5 ) في م : « حديثا وقديما » . ( 6 ) في ز ، م : « عن » . ( 7 ) الموئل : الملجأ . اللسان ( وأل ) . ( 8 ) المبهج ص 27 . ( 9 ) في المبهج : « الفرض » . ( 10 ) المبهج ص 27 .