عبد الملك الثعالبي النيسابوري
142
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الخامس عشر ] باب مدح الحمام قال بعض السلف : نعم البيت بيت الحمّام ؛ ينقى الأقذار « 1 » ويذكّر النار « 2 » . وذكر الحمام عند الفضل الرّقاشىّ فقال : نعم البيت بيت الحمام ؛ يذهب القشافة ويعقب النظافة ويفشّ « 3 » التّخمة ويطيب البشرة « 4 » . / وقلت في « المبهج » : الحمام « 5 » زمام الحمام ، وصيقل « 5 » الأجسام ونظام النظافة ودافع آفة القشافة « 6 » . ولم يمدح الحمام كما مدحه السرىّ حيث قال « 7 » : بيت بنته حكماء الورى * فهو إلى الحكمة منسوب مجاور « 8 » النار ولكنّه * يجاور الروح « 9 » به الطيب حرّ هو الظلّ « 10 » لأجسامنا * والحرّ للأجسام تعذيب ولبعضهم وقد دعا صديقا إلى الحمام وأظنّه للسرىّ أيضا « 11 » : أسعيد هل لك في زيارة منزل * تثنى عليه جوارح الزوّار ؟ بيت ترى الجدران فيه منابعا « 12 » * وترى السماء كثيرة الأقمار
--> ( 1 ) في الأصل : « الأكدار » . ( 2 ) بهجة المجالس 2 / 95 ، وقائله أبو الدرداء . ( 3 ) في م : « يجشى » . ( 4 ) شرح المقامات للشريشى 1 / 180 . ( 5 - 5 ) في م : « صيقل » . ( 6 ) الكتاب المبهج ص 54 . ( 7 ) ديوان السرى الرفاء 1 / 330 . ( 8 ) في الأصل : « يجاور » . ( 9 ) في النسخ : « النار » ، والمثبت من الديوان ، وانظر أحسن ما سمعت ص 86 . ( 10 ) في النسخ : « الروح » ، والمثبت من الديوان . ( 11 ) ديوان السرى الرفاء 2 / 198 . ( 12 ) روى هذا الشطر في الديوان : * رحب تلاقى الجدر فيه ينابعا *