عبد الملك الثعالبي النيسابوري
116
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وتعرف به محاسن « 1 » الأخلاق ومشاينها فتذمّ وتحمد وتهجى وتمدح ، وأىّ شرف أبقى من شرف يبقى بالشعر « 2 » . وفيه أن امرأ القيس كان من أبناء الملوك ، وكان من أهل بيته وبنى أبيه أكثر من ثلاثين ملكا فبادوا وباد ذكرهم « 3 » وبقي ذكره إلى القيامة ، وإنما أمسك ذكره شعره . / وقال مؤلف الكتاب : ومن « 4 » أحسن ما مدح به الشعر قول أبى تمام حيث يقول « 5 » : ولولا خلال سنّها الشعر ما درى * بنات المعالي كيف تبنى المكارم وأحسن منه « 6 » : أرى الشعر يحيى [ المجد ] « 7 » والبأس [ والندى ] « 8 » * تبقّيه أرواح له عطرات وما المجد لولا الشعر إلا معاهد * وما الناس « 9 » إلا أعظم نخرات وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يرتجز وينشد بيت طرفة ولا يقيم وزنه « 10 » . * * *
--> ( 1 ) في الأصل : « محاسين » . ( 2 ) أنوار الربيع 2 / 382 . ( 3 ) كتب في حاشية النسخة : ز « بادوا : أي هلكوا ، وبأدون في الأعراب : صابرون في البادية » ( 4 ) سقط من : م . ( 5 ) من قصيدة يمدح بها ابن أبي دؤاد . انظر ديوانه 3 / 183 . ورواية الشطر الثاني هنالك : * بغاة الندى من أين تؤتى المكارم * ( 6 ) البيتان لابن الرومي من قصيدة يمدح بها ابن الفرات . اطلبهما في ديوانه 1 / 391 . ( 7 ) في النسخ : « الجود » ، والمثبت من الديوان . ( 8 ) في النسخ : « بالذي » ، والمثبت من الديوان . ( 9 ) في الأصل : « الباس » . ( 10 ) كان صلى اللّه عليه وسلم يتمثل بقول طرفة : * ويأتيك بالأخبار من لم تزود * فيقوله : « ويأتيك من لم تزود بالأخبار » ؛ لأن الشعر لم يجر قط على لسانه صلى اللّه عليه وسلم . انظر الفاضل للمبرد ص 9 ، وديوان طرفة ص 48 .