عبد الملك الثعالبي النيسابوري

114

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب العاشر ] باب مدح الشعر والشعراء « 1 » كان يقال « 2 » : الشعر ديوان العرب ومعدن حكمتها وكنز أدبها « 3 » . ويقال : الشعر لسان الزمان والشعراء للكلام أمراء « 4 » . وقال بعض السلف : الشعر أدنى مروءة السرىّ وأسرى مروءة الدنىّ « 5 » . وقال آخر : الشعر جزل من كلام العرب تقام به المجالس وتستنجح به الحوائج وتشفى به السخائم « 6 » . ويقال : المدح مهزة الكرام / وإعطاء الشاعر من برّ الوالدين « 7 » . وقال بعضهم : أنصف الشعراء ؛ فإنّ ظلامتهم تبقى وعقابهم لا يفنى ، وهم الحاكمون على الحكام . وقال آخر : الشعر الجيد هو السحر الحلال والعذب الزلال . وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ من الشعر لحكمة » « 8 » ، و « إنّ من البيان لسحرا » « 9 » . و عنه عليه الصلاة والسلام : أصدق كلمة قالها الشاعر قول لبيد « 10 » : * ألا كلّ شئ ما خلا الله باطل * وقال له النبىّ عليه الصلاة والسلام : « صدقت » . ثم قال : * وكلّ نعيم لا محالة زائل *

--> ( 1 ) سقط من : ز ( 2 ) في م : « يقول » . ( 3 ) القول لابن عباس ، انظره في الفاضل للمبرد ص 10 ، وأنوار الربيع 2 / 38 . ( 4 ) جمهرة الأمثال 1 / 535 ، والمستقصى 1 / 175 ( 5 ) البيان والتبيين 1 / 241 ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 2 / 172 . ( 6 ) السخائم جمع سخيمة ، وهي الأحقاد . اللسان ( س خ م ) . ( 7 ) بهجة المجالس 1 / 433 . ( 8 ) البخاري ( 6145 ) وانظر فتح الباري 10 / 537 . ( 9 ) البخاري ( 5146 ) وانظر فتح الباري 9 / 201 . ( 10 ) شرح ديوان لبيد ص 256 .