عبد الملك الثعالبي النيسابوري

112

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الأدب كان يقال : إذا كثر أدب الرجل قلّ خيره ، ومن قلّ خيره كثر ضيره « 1 » . وقال الحمدوى « 2 » ويروى للخليل بن أحمد البصريّ « 3 » : ما ازددت في أدبى حرفا أسرّ به * إلّا تزايدت حرفا تحته شوم إن المقدّم في حذق بصنعته * أنّى توجّه فيها فهو محروم وقال أبو الحسن الممشادىّ « 4 » : إذا سرّك أن تحظى * وأن تلبس قوهيّا « 5 » من الخزّ أو الوشى * يمانيّا وسوسيّا « 6 » وأن تصبح ذا عزّ * فكن علجا نبيطيّا « 7 » وإن سرّك حرمان * به تصبح مقليّا فكن ذا أدب جزل * وكن مع ذاك نحويّا / وقال آخر « 8 » :

--> ( 1 ) غرر الخصائص ص 219 ، ونسبه للخليل بن أحمد . ( 2 ) في النسخ : « الحمدوني » ، وهو تصحيف ورد عند المصنف في لباب الآداب والزمخشري في ربيع الأبرار واستدركته من نثر النظم للمؤلف . وهو إسماعيل بن إبراهيم الحمدوى نسبة إلى جده حمدويه صاحب الزنادقة في عهد الرشيد نشأ في البصرة ، وهو مليح الشعر حسن التضمين . انظر الأغانى 13 / 261 ، ووفيات الأعيان 7 / 95 . ( 3 ) ورد هذان البيتان في ديوان الخليل ، والحمدوى ، والخريمى ، وهما في الدر الفريد 5 / 38 للخليل وفي زهر الآداب 1 / 513 ليعقوب الخريمى وفي ربيع الأبرار 1 / 545 للحمدوى وانظرهما بدون نسبه في عيون الأخبار 2 / 124 ، وثمار القلوب ص 658 ، ومجموعة المعاني ص 101 ، وشرح المقامات 2 / 138 والإبانة ص 91 ، وشرح العكبري لديوان المتنبي 4 / 108 ، والوساطة ص 310 ( 4 ) ليس الأبيات له وهي منسوبة لأبى هفان المهزمى كما في بهجة المجالس 1 / 70 . ( 5 ) في م : « فوهيا » ، والقوهى : ضرب من الثياب بيض . اللسان ( ق وه ) . ( 6 ) في م : « روسيا » . ( 7 ) في م : « نبطيا » . ( 8 ) هو أبو تمام . ديوانه 4 / 550 .