عبد الملك الثعالبي النيسابوري
101
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
قيل : فالحساب ؟ قال : مستعجم عسير ومستوخم كدر / بعيد الإدراك شديد الاشتباه والاشتباك . قيل : فالتعبير ؟ قال : ظنّ وحسبان لا يثبت به دليل ولا برهان ، ولا يقوم عليه شاهد ولا تبيان ، علم مضعوف وصناعة مكفوف . قيل : فالخط ، قال : قليل الردّ يسير الرفد صناعة مورّق وبضاعة مزوّق . فهذا ما نقل عن الجاحظ في مدح العلوم وذمّها . وتقول أهل بغداد في أمثالهم : جهل يعولنى خير من علم أعوله . ومن أمثالهم : كفّ بخت خير من كز علم « 1 » . وفي ذلك قيل : وما أصنع بالعلم * إذا أعطيت بالجهل وقال ابن أبي البغل « 2 » : الصّعو « 3 » [ يرتع ] « 4 » آمنا من جهله * حبس الهزار « 5 » لأنه مترنّم لو كنت أجهل ما علمت لسرّنى * جهلي كما قد ساءنى ما أعلم « 6 » وقال غيره « 7 » : المال يستر كلّ عيب في الفتى * والمال يرفع كلّ نذل « 8 » ساقط
--> ( 1 ) انظر معجم الأمثال العربية 1 / 139 . ( 2 ) كذا نسب البيتان في الدر الفريد 2 / 218 ، ونسبا في وفيات الأعيان 1 / 154 إلى ناصح الدين الأرجانى ، باختلاف في ترتيبهما ، والبيت الأول منهما منسوب لعلي بن الجهم . تكملة ديوانه ص 194 . ( 3 ) في وفيات الأعيان : « كالصعو » ، وهي أبلغ في موضعها هنالك ، والصعو جمع صعوة : صغار العصافير . وقيل : طائر أصغر من العصفور . لسان العرب ( ص ع و ) . ( 4 ) في الأصل ، ز : « يصعوا » ، وفي م : « يصعفر » ، وفي بعض الروايات : « يصفر » ، والمثبت من الدر الفريد . ( 5 ) هو طائر قيل : هو العندليب . الحيوان 5 / 289 ، والمصباح المنير ( ه ز ر ) . ( 6 ) في الأصل : « علمت » . ( 7 ) انظر البيتين غير منسوبين في الدر الفريد 2 / 233 . ( 8 ) في الأصل ، ز : « ندل » .