الفيض الكاشاني
284
ده رساله محقق بزرگ فيض كاشانى ( فارسى )
و فرقة ثالثة من شياطينهم كانوا يحكمون بتحريم الجمعات بغيا و يامرون بتركها عتوّا و يصرون على ترك الجماعات تكبرا من انهم سمعوا حديث احراق البيوت و نحوه كانهم يستنكفون عن سنن الدين و شعائر المسلمين « يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ » « 1 » . و فرقة رابعة لا يبالون بالمعروف فعل او لم يفعل و لا بالمنكر ترك او لم يترك و لا بالجمعة و الجماعات اقيمت او اهملت كانه لا اثم عليهم اذا اعتزلوا و لا حرج عليهم اذا سكتوا ، كانهم ما سمعوا قول اللّه عز و جل « وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ » « 2 » و قوله تعالى « لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ » « 3 » . و بالجمله اجمعوا جميعا على مخالفة امر اللّه عز و جل و نهيه فى قوله سبحانه « وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا » « 4 » . قال صاحب زماننا صلوات اللّه عليه و على آبائه فى كتابه الذى كتبه الى شيخنا المفيد رحمه اللّه « و لو ان اشياعنا وفقهم اللّه لطاعته على اجتماع من القلوب فى الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا و لتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة و صدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم الا ما يتصل بنا فما نكرهه و لا نؤثره منهم و اللّه المستعان و هو حسبنا و نعم الوكيل » « 5 » انتهى كلامه عليه السلام .
--> ( 1 ) - توبه / 67 . ( 2 ) - مائده / 2 . ( 3 ) - مائده / 63 . ( 4 ) - آل عمران / 103 . ( 5 ) - الاحتجاج ج 2 ص 325 .