ابن عابدين
79
حاشية رد المحتار
قوله : ( وهذا الدر ) اسم الإشارة مبتدأ والدر بدل منه أو عطف بيان ، والمراد به النظم المذكور شبهه بالدر لنفاسته ، وجملة يحكيها : أي يذكرها خبر . قوله : ( تباين الدار ) حقيقة وحكما ، كما إذا خرج أحد الزوجين الحربيين إلى دار الاسلام غير مستأمن بأن خرج إلينا مسلما أو ذميا أو أسلم ، أو صار ذمة في دارنا خلاف ما إذا خرج مستأمنا لتباين الدار حقيقة فقط ، وبخلاف ما إذا تزوج مسلم أو ذمي حربية ثمة لتباين الدار حكما فقط . ح بزيادة . قوله : ( مع نقصان مهر ) بتسكين عين . مع وهو لغة ، وكسر راء مهر بلا تنوين للضرروة : يعني إذا نكحت بأقل من مهرها وفرق الولي بينهما فهي فسخ ، لكن إن كان ذلك قبل الدخول فلا مهر لها ، وإن كان بعده فلها المسمى كما يأتي ط . قوله : ( كذا فساد عقد ) كأن نكح أمة على حرة ط أو تزوج بغير شهود قوله : ( وفقد الكفء ) أي إذا نكحت غير الكفء فللأولياء حق الفسخ ، وهذا على ظاهر الرواية ، أما على رواية الحسن فالعقد فاسد ط . وتقدم أنها المفتى بها . قوله : ( ينعيها ) النعي : هو الاخبار بالموت ، وهو تكملة أشار به إلى أن من نكحت غير كف ء فكأنها ماتت ط . قوله : ( تقبيل ) بالرفع من غير تنوين للضرورة : أي فعله ما يوجب حرمة المصاهرة بفروعها الإناث وأصولها ، أو فعلها ذلك بفروعه الذكور وأصوله ط . قوله : ( سبي ) فيه نظر لما في باب نكاح الكافر : والمرأة تبين بتباين الدارين لا بالسبي ، ولئن كان المراد السبي مع التباين فالتباين مغن عنه ح . قوله : ( وإسلام المحارب ) أي لو أسلم أحد المجوسيين في دار الحرب بانت منه بمضي ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر قبل إسلام الآخر إقامة لشرط الفرقة ، وهو مضي الحيض أو الأشهر مقام السبب ، وهو الاباء لتعذر العرض بانعدام الولاية ، فيصير مضي ذلك بمنزلة تفريق القاضي ، وهذه الفرقة طلاق عندهما فسخ عند أبي يوسف . قال في البحر في باب نكاح الكافر : ينبغي أن يقال إنها طلاق في إسلامها ، لأنه هو الآبي حكما فسخ في إسلامه : قوله : ( أو إرضاع ضرتها ) أي إذا أرضعت الكبيرة ضرتها الصغيرة في أثناء الحولين ينفسخ النكاح ، كما يأتي في باب الرضاع لكونه يصير جامعا بين الام وبنتها ط . والضرة غير قيد ، فإن منه ما مثل به في البدائع : لو أرضعت الصغير أم زوجها أو أرضعت زوجتيه الصغيرتين امرأة أجنبية . قوله : ( خيار عتق ) قد علمت أنه لا يكون إلا من جهتها ، بخلاف ما بعده ح . قوله : ( بلوغ ) بالجر عطفا على عتق بإسقاط العاطف ط . قوله : ( ردة ) بالرفع عطفا على تباين بحذف العاطف ط . والمراد ردة أحدهما فقط ، بخلاف ما لو ارتدا معا فإنهما لو أسلما معا يبقى النكاح . قوله : ( ملك لبعض ) أفاد أن ملك الكل كذلك بدلالة الأولى ح . قوله : ( وتلك الفسخ يحصيها ) أي يجمعها ويتحقق في كل منها ، والإشارة إلى الاثني عشر المتقدمة وقد علمت سقوط السبي ، ولكن ينبغي أن يذكر بدله ما في البدائع : تزوج مسلم كتابية يهودية أو نصرانية فتمجست تثبت الفرقة بينهما ، لان المجوسية لا تصلح لنكاح المسلم ، ثم لو كانت قبل الدخول فلا مهر لها ولا نفقة لأنها فرقة بغير طلاق فكانت فسخا ، ولو بعد الدخول فلها المهر دون النفقة لأنها جاءت من قبلها ا ه . وقد غيرت البيت الذي قبل هذا وأسقطت منه السبي ، وزدت هذه المسألة فقلت إرضاع اسلام حربي تمجس نصرانية قبلة قد عد ذا فيها