ابن عابدين
763
حاشية رد المحتار
قلت وقدمنا في فصل المحرمات أن الصحيح وجوب الاستبراء قبل التزويج وقوله لاحتمال الخ يفيد أنه لو تحقق حبلها منها بأن ولدت لأقل من ستة أشهر يكون النكاح فاسدا سواء استبرأها أو لا ويفيده عبارة كافي الحاكم حيث قال ولا ينبغي له أن يزوج أم ولده حتى يستبرئها فيعلم أنها ليست بحامل فإن زوجها فولدت لأقل من ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد اه ووجهه أن الاستبراء علامة ظاهرة باعتبار الغالب وإلا فقد تكون حاملا وما رأته من الدم استحاضة والولادة لأقل من ستة أشهر من وقت التزويج دليل قطعي على كونها حاملا وقته فلا تعارضه العلامة الظاهرة الغالبة ولا يقال إن تزويجها بعد الاستبراء يكون نفيا للولد فلا يثبت منه لأنا نقول إنما يكون نفيا له إذا علم بوجوده كما مر عن التوشيح أما إذا زوجها على ظن عدم الجوزي ثم علم أنه موجود فمن أين يكون نفيا لنسبه فافهم قوله ( للأمة ) فإنه لا يثبت إلا بالدعوة وينتفي بلا لعان قوله ( لأم الولد ) يثبت بلا دعوة وينتفي بلا لعان ويملك نقل فراشها بالتزويج ( للمعتدة ) أي معتدة البائن ح قوله ( لعدم اللعان ) لأن شرط اللعان قيام الزوجية بأن تكون منكوحة أو معتدة رجعي كما تقدم في بابه ح قوله ( إلا إذا قضي به ) استثناء من قوله لكنه ينتفي بنفيه ط قوله ( غير حنفي ) أما الحنفي فليس له الحكم من غير صريح الدعوى بحر قوله ( يرى ذلك ) أي يرى صحة القضاء بأنه ولد بعد نفيه من غير دعوى قوله ( كما مر في اللعان ) حيث قال هناك نفي الولد الحي عند التهنئة ومدتها سبعة أيام عادة وعند ابتياع آلة الولادة صح وبعده لا لإقراره به دلالة اه قوله ( لأنه دليل الرضا ) عبارة البحر لأن التطاول دليل إقراره لوجود دليله من قبول التهنئة ونحوه فيكون كالتصريح قوله ( في هاتين الصورتين ) زاد في الشرنبلالية ما لو أعتقها فإنه يثبت نسب ولدها إلى سنتين من يوم الإعتاق كما إذا مات ولا يمكن نفيه لأن فراشها تأكد بالحرية اه قوله ( يعني الكافر ) أي ليشمل الحربي المستأمن أما الذي في دار الحرب فلا يتمكن من عرض الإسلام عليه فهو معلوم أنه غير مراد فافهم قوله ( أو مدبرته ) ذكره في البحر والنهر أيضا قوله ( نظرا للجانبين ) أي جانب أم الولد بدفع الذل عنها بصيرورتها حرة يدا وجانب الذمي ليصل إلى بدل ملكه خصومة الذمي أشد من خصومة المسلم قوله ( لأن خصومة الذمي الخ ) في الخانية من الغصب مسلم غصب من ذمي مالا أو سرقة فإنه يعاقب عليه يوم القيامة لأنه أخذ مالا معصوما والذمي لا يرجى منه العفو بخلاف المسلم فكانت خصومة الذمي أشد وعند الخصومة لا يعطي ثواب طاعة المسلم للكافر لأنه ليس من أهل النصارى الثواب ولا وجه لأن يوضع على المسلم وبال كفر الكافر فيبقى في خصومته وعن هذا قالوا إن