ابن عابدين
67
حاشية رد المحتار
قوله : ( والمهر ) ينبغي أن يكون على الخلاف كما في مسألة المتن الآتية ح . قوله : ( واستشكله في البحر الخ ) يؤيده ما قدمناه أول النكاح في أن قوله : زوجني توكيل أو إيجاب . عن الخلاصة : لو قال الوكيل هب ابنتك لفلان فقال وهبت لا ينعقد ما لم يقل الوكيل بعده قبلت ، لان الوكيل لا يملك التوكيل ا ه . فهذا يدل على أن الوكيل ليس له التوكيل في النكاح ، وأنه ليس من المسائل التي استثنوها من هذه القاعدة . وقال الرحمتي هناك وفي حاشية الحموي على الأشباه عن كلام محمد في الأصل : إن مباشرة وكيل الوكيل بحضرة الوكيل في النكاح لا تكون كمباشرة الوكيل بنفسه ، بخلافه في البيع . وفي مختصر عصام أنه جعله كالبيع ، فمباشرته بحضرته كمباشرته بنفسه ا ه . فيمكن أن يكون ما في القنية مفرعا على رواية عصام ، لكن الأصل وهو المبسوط من كتب ظاهر الرواية فالظاهر عدم الجواز ، فافهم . قوله : ( ولو في ضمن العام ) وكذا لو سمى لها فلانا أو فلانا فسكتت فله أن يزوجها من أيهما شاء ، بحر . قوله : ( لو يحصرن ) عبارة الفتح : وهم محصورون معروفون لها ا ه . ومقتضاها أنها لو لم تعرفهم لم يصح وإن كانوا محصورون . قوله : ( وإلا لا ) كقوله أزوجك من رجل أو من بني تميم . بحر . قوله : ( ما لم تفوض له الامر ) أما إذا قالت أنا راضية بما تفعله أنت بعد قوله إن أقواما يخطبونك أو زوجني ممن تختاره ونحوه ، فهو استئذان صحيح كما في الظهيرية وليس له بهذه المقالة أن يزوجها من رجل ردت نكاحه أولا ، لان المراد بهذا العموم غيره كالتوكيل بتزويج امرأة ليس للوكيل أن يزوجه مطلقته إذا كان الزوج شكا منها للوكيل وأعلمه بطلاقها ، كما في الظهيرية . بحر . قوله : ( لا العلم بالمهر ) أشار بتقدير العلم إلى أن المصنف راعى المعنى في عطفه المهر على التزوج ، وأصل التركيب بشرط العلم بالزوج لا المهر ح . قوله : ( وقيل يشترط ) أشار إلى ضعفه ، وإن قال في الفتح : إنه الأوجه ، لان صاحب الهداية صحح الأول ، وقال في البحر : إنه المذهب لقول الذخيرة : إن إشارات كتب محمد تدل عليه ا ه . قلت : وعلى القول باشتراط تسميته يشترط كونه مهر المثل ، فلا يكون السكوت رضا بدونه كما في البحر عن الزيلعي . وبقي على القول بعدم الاشتراط ، فهل يشترط أن يزوجها بمهر المثل ؟ حتى لو نقص عنه لم يصح العقد إلا برضاها صارت حادثة الفتوى . ورأيت في الحادي عشر من البزازية : وإن لم يذكر المهر فزوج الوكيل بأكثر من مهر المثل بما لا يتغابن الناس فيه أو بأقل من المثل بما لا يتغابن فيه الناس صح عنده خلافا لهما . لكن للأولياء حق الاعتراض في جانب المرأة دفعا للعار عنهم ا ه . أي إذا رضيت بذلك ، ومقتضاه أنه إذا كان الوكيل هو الولي كما في حادثتنا ورضيت به صح وإلا فلا . تأمل . قوله : ( وما صححه في الدرر ) أي من التفصيل ، وهو أن الولي إن كان أبا أو جدا فذكر الزوج يكفي ، لان الأب لو نقص عن مهر المثل لا يكون إلا لمصلحة تزيد عليه ، وإن كان غيرهما فلا بد من تسمية الزوج والمهر . قوله : ( عن الكافي ) أي ناقل تصحيحه عن الكافي ، فافهم . قوله : ( رده الكمال ) بقوله : وما ذكر من التفصيل ليس بشئ ، لان ذلك في تزويجه الصغيرة بحكم الجبر ، والكلام في الكبيرة التي وجف