ابن عابدين
659
حاشية رد المحتار
تستحق نفقة الخادم اه قال في البحر وينبغي أن يكون هذا مفرعا على ظاهر الرواية من اعتبار حاله وأما على المفتى به فلسن في النفقة سواء لاختلاف حالهن يسارا وعسرا فليست نفقة الموسرة كنفقة المعسرة وأن نفقة الحرة كالأمة كما لا يخفى ولم أر من نبه عليه اه قال المقدسي ولا معنى لهذا بعده قولهم لأن النفقة مشروعة للكفاية الخ اه أي لأنه صريح في ذلك مطلب في مسكن الزوجة قوله ( وكذا تجب لها ) أي للزوجة السكنى أي الإسكان وتقدم أن اسم النفقة يعمها لكنه أفردها لأن لها حكما يخصها نهر قوله ( خال عن أهله الخ ) لأنها تتضرر بمشاركة غيرها فيه لأنها لا تأمن على متاعها ويمنعها ذلك من المعاشرة مع زوجها ومن الاستمتاع إلا أن تختار ذلك لأنها رضيت بانتقاص حقها هداية قوله ( وأمته وأم ولده ) قال في الفتح وأما أمته فقيل أيضا لا يسكنها معها إلا برضاها والمختار أن له ذلك لأنه يحتاج إلى استخدامها في كل وقت غير أنه لا يطؤها بحضرتها كما أنه لا يحل له وطء زوجته بحضرتها ولا بحضرة الضرة اه وذكر أم الولد في البحر معزيا إلى آخر الكنز قلت وذكر في الذخيرة أن هذا مشكل أما على المعنى الأول ( 1 ) فظاهر وأما على الثاني فلأنه تكره المجامعة بين يدي أمته اه قلت وقد يكون إضرار أم ولده لها أكثر من إضرار ضرتها وفي الدر المنتقى عن المحيط أن أم الولد كأهله قوله ( وأهلها ) أي له منعهم من السكنى معها في بيته سواء كان ملكا له أو إجارة أو عارية قوله ( من غيره ) حال من ولدها لا صفة له وإلا لزم حذف الموصول مع بعض الصلة قهستاني إذ التقدير الكائن من غير اه ح وأطلق ولدها فشمل الذي لا يفهم الجماع لأنه لا يلزمه إسكان ولدها في بيته وفي حاشية الخير الرملي على البحر له منعها من إرضاعه وتربيته لما في التاترخانية أن للزوج منها عما يوجب خللا في حقه وما فيها عن السغناقي ولأنها في الإرضاع والسهر ينقص جمالها وجمالها حقه فله منعها تأمل اه قلت وعليه فله منعها من إرضاعه ولو كان البيت لها قوله ( بقدر حالهما ) أي في اليسار والإعسار فليس مسكن الأغنياء كمسكين الفقراء كما في البحر لكن إذا كان إحدهما غنيا والآخر فقيرا فقد مر أنه يجب لها في الطعام والكسوة والوسط ويخاطب بقدر وسعه والباقي دين عليه إلى الميسرة فانظر هل يتأتى ذلك هنا قوله ( وبيت منفرد ) أي ما يبات فيه وهو محل منفرد معين قهستاني والظاهر أن المراد بالمنفرد ما كان مختصا بها ليس فيه ما يشاركها به أحد من أهل الدار قوله ( له غلق ) بالتحريك ما يغلق ويفتح بالمفتاح قهستاني قوله ( زاد في الاختيار والعيني )
--> ( 1 ) قوله : ( على المعنى الأول ) اي ما مر قبله من التضرر بمشاركة غيرها ، وقوله : واما على الثاني ، اي منعها من المعاشرة مع زوجها ا ه منه .