ابن عابدين

455

حاشية رد المحتار

ليس موضوعا لنقل المذهب وإطلاق المتون والشروح يرده وذوق العسيلة للنائمة موجود حكما ألا ترى أن النائم إذا وجد البلل يجب عليه الغسل وكذا المغمى عليه مع أن خروج المني لا يوجبه إلا مع وجود اللذة وما ذاك إلا لوجودهما حكما لأنه ربما حصلت وذهل عنها بثقل النوم الإغماء وقد تقدم أن المجنون يحلها والجنون فوق الإغماء والنوم رحمتي قلت ورأيت في معراج الدراية ووطء النائمة والمغمى عليه يحل عندنا وفي أحد قولي الشافعي اه هكذا رأيته في نسخة سقيمة فلتراجع نسخة أخرى ثم لا يخفى أن نومه وإغماءه كنومها وإغمائها لكن إذا قلنا ( 1 ) إن إيلاج الشيخ الفاني لا يحلها ما لم ينتعش ويعمل يلزم أن يكون مثله النائم والمغمى عليه وكذا في جانبها نعم على تصويب المجتبى من الاكتفاء بدخول الحشفة يظهر الإحلال في الكل فتأمل قوله ( وكره التزوج للثاني ) كذا في البحر لكن في القهستاني وكره للأول والثاني وعزاه محشي مسكين إلى الحموي عن الظهيرية وينبغي أن يزاد المرأة بل هي أولى من الأول في الكراهة لأن العقد بشرط التحليل إنما جرى بينها وبين الثاني والأول ساع في ذلك ومتسبب والمباشر أولى من المتسبب ولفظ الحديث يشمل الكل فإن المحلل له يصدق على المرأة أيضا قوله ( لحديث لعن المحلل والمحلل له ) بإضافة حديث إلى لعن فهو حكاية للمعنى وإلا فلفظ الحديث كما في الفتح لعن الله المحلل والمحلل له بإضافة حديث إلى لعن فهو حكاية للمعنى وإلا فلفظ الحديث كما في الفتح لعن الله المحلل والمحلل له وهو كذلك في بعض النسخ قوله ( بشرط التحليل ) تأويل للحديث بحمل اللعن على ذلك ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( وإن حلت للأول الخ ) هذا قول الإمام وعن أبي يوسف أنه يفسد النكاح لأنه في معنى المؤقت لا يحلها وعن محمد يصح ولا يحلها لأنه استعجل ما أخره الشرع كما في قتل المورث هداية قوله ( خلافا لما زعمه البزازي ) حيث قال زوجت المطلقة نفسها من الثاني بشرط أن يجامعها ويطلقها لتحل للأول قال الإمام النكاح والشرط جائزان حتى إذا أبى الثاني طلاقها أجبره القاضي على ذلك وحلت للأول اه وهو مأخوذ من روضة الزندوستي قال في النهر قال الإمام ظهير الدين هذا البيان لم يوجد في غيره من الكتب كذا في العناية وفي فتح القدير هذا مما لم يعرف في ظاهر الرواية ولا ينبغي أن يعول عليه ولا يحكم به لأنه مع كونه ضعيف الثبوت تنبو عنه قواعد المذهب لأنه لا شك أنه شرط في النكاح لا يقتضيه العقد وهو مما لا يبطل بالشروط الفاسدة بل يبطل الشرط ويصح فيجب بطلان هذا وأن لا يجبر على الطلاق اه قوله ( أو وأمسكتك ) أي أو يقول إن تزوجتك

--> ( 1 ) قوله : ( لكن إذا قلنا الخ ) فيه ان ايلاج الشيخ للفاني لا يفيد لذة أصلا ، بخلاف النائم الخ ، فان فيه لذة كايلاج المستيقظ ، غاية الأمر انه بالنوم أو الاغماء يحصل ذهول عنها ولم يقل أحد باشتراط تذكرها ، فقوله يلزم ان يكون مثله النائم الخ غير مناسب للفرق الجلي بين المسألتين وقد تقدم له قريبا ما يفيد هذا الفرق ا ه‍ .