ابن عابدين
41
حاشية رد المحتار
عنه بما تقدم ح . قوله : ( فدخلت فراش أبيها ) كنى به عن المس ، وإلا فمجرد الدخول بغير مس لا يعتبر ط . قوله : ( ليست بمشتهاة به يفتى ) كذا في البحر عن الخانية ، ثم قال : فأفاد أنه لا فرق بين أن تكون سمينة أو لا ، ولذا قال في المعراج : بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقا وبنت تسع فصاعدا مشتهاة اتفاقا ، وفيما بين الخمس والتسع اختلاف الرواية والمشايخ ، والأصح أنها لا تثبت الحرمة ا ه . قوله : ( وإن ادعت الشهوة في تقبيله ) أي ادعت الزوجة أنه قبل أحد أصولها أو فروعها بشهوة ، أو أن أحد أصولها أو فروعها قبله بشهوة ، فهو مصدر مضاف إلى فاعله أو مفعوله ، وكذا قوله أو تقبيلها ابنه فإن كانت إضافته إلى المفعول فابنه فاعل ، والأنسب لنظم الكلام إضافة الأول لفاعله والثاني لمفعوله ، ليكون فاعل يقوم الرجل أو ابنه كما أفاده ح . قوله : ( فهو مصدق ) لان ينكر ثبوت الحرمة والقول للمنكر ، وهذا ذكره في الذخيرة في المس لا في التقبيل كما فعل الشارح ، فإنه مخالف لما مشى عليه المصنف أولا من أنه في التقبيل يفتى بالحرمة ما لم يظهر عدم الشهوة ، وقدمنا عن الذخيرة نقل الخلاف في ذلك فما هنا مبني على ما في بيوع العيون . قوله : ( آلته ) بالرفع فاعل منتشرا ط . قوله : ( أو يركب معها ) أي على دابة ، بخلاف ما إذا ركبت على ظهره وعبر الماء حيث يصدق في أنه لا عن شهوة . بزازية . قوله : ( وفي الفتح إلخ ) قال فيه : والحاصل : أنه إذا أقر بالنظر وأنكر الشهوة صدق بلا خلاف ، وفي المباشرة لا يصدق بلا خلاف فيما أعلم . وفي التقبيل اختلف فيه : قيل لا يصدق لأنه لا يكون إلا عن شهوة غالبا ، فلا يقبل إلا أن يظهر خلافه بالانتشار ونحوه ، وقيل يقبل ، وقيل بالتفصيل بين كونه على الرأس والجبهة والخد فيصدق ، أو على الفم فلا ، والأرجح هذا إلا أن الخد يتراءى إلحاقه بالفم ا ه . وقوله : إلا أن يظهر إلخ حقه أن يذكر بعد قوله : وقيل يقبل كما لا يخفى ولم يذكر المس . وقدمنا عن الذخيرة أن الأصل فيه عدم الشهوة مثل النظر ، فيصدق إذا أنكر الشهوة إلا أن يقوم إليها منتشرا : أي لان الانتشار دليل الشهوة ، وكذا إذا كان المس على الفرج كما مر عن الحدادي ، لأنه دليل الشهوة غالبا ، وما ذكره في الفتح بحثا من إلحاق تقبيل الخد بالفم : أي بخلاف الرأس والجبهة غير ما تقدم في كلام الذخيرة عن الامام ظهير الدين ، فإن ذاك لم يفصل ، فافهم . قوله : ( ولا يصدق أنه كذب إلخ ) أي عند القاضي ، أما بينه وبين الله تعالى إن كان كاذبا فيما أقر لم تثبت الحرمة ، وكذا إذا أقر بجماع أمها قبل التزوج لا يصدق في حقها ، فيجب كمال المسمى لو بعد الدخول ونصفه لو قبله . بحر . قوله : ( تجنيس ) كذا عزاه إليه في البحر ، وكذا رأيته فيه أيضا ، ونص عبارته : المختار أنه تقبل إليه ، أشار محمد في الجامع ، وإليه ذهب فخر الاسلام علي البزدوي ، لان الشهوة مما يوقف عليه بتحرك العضو ممن يتحرك عضوه ، أو