ابن عابدين

330

حاشية رد المحتار

العدة . ويحتمل استبرئي لطلقك . بدائع . قوله : ( أنت واحدة أي طالق تطليقة واحدة . ويحتمل أنت واحدة عندي أو في قومك مدحا أو ذما ، فإذا نوى الأول فكأنه قاله . مطلب لا اعتبار بالاعراب هنا ولا اعتبار بإعراب الواحدة عند عامة المشايخ ، وهو الأصح ، لان العوام لا يميزون بين وجوهه والخواص لا يلتزمونه في مخاطبتهم ، بل تلك صناعتهم والعرف لغتهم ، ولذا ترى أهل العلم في مجاري كلامهم لا يلتزمونه ، على أن الرفع لا ينافي الوقوع لاحتمال أن يريد أنت طلقة واحدة ، فجعلها نفس الطلقة مبالغة كرجل عدل ، لكن قد اعتبروا الاعراب في الاقرار فيما لو قال له علي درهم غير دانق رفعا ونصبا فيطلب الفرق ، وكأنه عملا بالاحتياط في البابين ، فتدبره . وتمامه في قوله : ( النهر ) . قوله : ( أنت حرة ) أي لبراءتك من الرق أو من رق النكاح ، وأعتقتك مثل أنت حرة كما في الفتح ، وكذا كوني حرة أو اعتقي كما في البدائع . نهر . قوله : ( اختاري أمرك بيدك ) كنايتان عن تفويض الطلاق : أي اختاري نفسك بالفراق أو في عمل ، أو أمرك بيدك في الطلاق أو في تصرف آخر . وفي النهر عن الحواشي السعدية : وهذا لا يناسب ذكره في هذا المقام ، ولقد وقع بسبب ذلك خطأ عظيم من بعض المفتين ، فزعم أنه يقع به الطلاق وأفتى به وحرم حلالا ، ونعوذ بالله من ذلك اه‍ . وقد نبه عليه الشارح عنه قوله : خلا اختاري ح . أي حيث ذكر أنه لا يقع بهما الطلاق ما لم تطلق المرأة نفسها : أي مع نية الزوج تفويض الطلاق لها أو دلالة الحال من غضب أو مذاكرة ، كما يأتي في الباب الآتي ويعلم مما هنا . قوله : ( سرحتك ) من السراح بفتح السين : وهو الارسال : أي أرسلتك لأني طلقتك أو لحاجة لي ، وكذا فارقتك لأني طلقتك أو في هذا المنزل . نهر . قوله : ( لا يحتمل السب والرد ) أي بل معناه الجواب فقط ح : أي جواب طلب الطلاق : أي التطليق . فتح . قوله : ( تأثيرا ) تمييز محول عن الفاعل : أي يتوقف تأثير الأقسام الثلاثة على نية ط . قوله : ( للاحتمال ) لما ذكرنا من أن كل واحدة من الألفاظ يحتمل الطلاق وغيره والحال لا تدل على أحدهما فيسأل عن نيته ويصدق في ذلك قضاء . بدائع . قال ط . فإن قلت : إن ما يصلح جوابا ينبغي الوقوع به وإن لم تكن نية . قلت : ليس المراد بكونه جوابا أنه جواب لتحصيل الطلاق ، بل هو جواب لكلامها بغير السؤال ، أما إذا تكلمت بسؤال الطلاق فقد حصلت المذاكرة ، وفيها لا يتوقف على النية إلا الأول كما يأتي اه‍ . قلت : لكنه مخالف لما ذكرناه آنفا عن الفتح من تفسيره المحتمل للجواب بأنه جواب طلب الطلاق : أي التطليق ، فالأولى الجواب عن الايراد بأن يقال : إن نحو اعتدى يتمحض للتطليق إجابة لسؤالها : أنه إن كانت هناك سؤال الطلاق تمحض للتطليق ، ولا يلزم وجود سؤال الطلاق في جميع الحالات ، لأنه قد تكون الحالة حالة رضا فقط أو حالة غضب فقط بدون سؤال الطلاق ، ومع ذلك لا يخرج نحو اعتدي عن كونه متمحضا للجواب ، بمعنى أنه لو كان سؤال لتمحض جوابا له ، ولذا يقع بلا توقف على نية في حالة الغضب المجردة عن السؤال . تأمل . قوله : ( بيمينه ) فاليمين لازمة