ابن عابدين
300
حاشية رد المحتار
الفصل ، وكذا يقال في التحريم . قوله : ( وهما مشتركان ) بفتح الراء مبنيا للمجهول : أي الوصلة والتحريم مشتركان بين الزوجين ، أو بكسرها مبنيا للمعلوم : أي الزوجان مشتركان في الوصلة والتحريم . قوله : ( حتى لو لم يقل الخ ) أي بأن قال أنا بائن أو أنا حرام ، ثم الأولى أن يقول ولو لم يقل لأنه محترز التقييد بمنك وعليك مما في البحر ط . ويوجد في بعض النسخ ولو لم بدون حتى . قوله : ( لم يقع بخلاف الخ ) قال في التبيين : والفرق أن البينونة أو الحرام إذا كان مضافا إليها تعين لإزالة ما بينهما من والصلة والحل ، وإذا أضيف إليه لا يتعين ، لجواز أن تكون له امرأة أخرى فيريد بقوله أنا بائن منها أو حرام عليها اه . ح . قوله : ( إذا نوى ) هذا القيد جار في أنت حرام على أصل المذهب ، أما في الفتوى فيقع بلا نية كما يأتي في الايلاء اه ح . قوله : ( وإن لم يقل مني ) رد على ما في خزانة الأكمل ( 1 ) لأبي عبد الله الجرجاني حيث ذكر أنه لم يقل مني يكون باطلا وهو سهو ، ومحله في الصورة المذكورة بعد ، كما أوضحه في البحر عن القنية . قوله : ( نعم الخ ) قال في البحر : والحاصل أنه إذا أضاف الحرمة أو البينونة إليها كأنت بائن أو حرام وقع من غير إضافة إليها ، وإن أضاف إلى نفسه كأنا حرام أو بائن لا يقع من غير إضافة إليها ، وإن خيرها فأجابت بالحرمة أو البينونة فلا بد من الجمع بين الإضافتين : أنت حرام علي أنا حرام عليك ، أنت بائن مني أنا بائن منك . قوله : ( بلا نية ) في حال الغضب وغيره . تاترخانية . ومقتضاه أنه طلاق صريح ، وفيه نظر . وفي : ( كنايات الجوهرة ) : أنا برئ من نكاحك يقع إن نوى ، وفي أنا برئ من طلاقك لا يقع ، لان البراءة من الشئ ترك له اه . قوله : ( لأنه شرط ) لأنه علق التطليق بالاعتاق ، غير أنه عبر عنه بالعتق مجازا من استعارة الحكم للعلة ، والمعلق يوجد بعد الشرط فتطلق وهي حرة ، وهذا لان الشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وللحكم تعلق به والمذكور بهذه الصفة . وأورد أن كلمة مع للقران فيكون منافيا لمعنى الشرط . وأجيب بأنها قد تذكر للمتأخر تنزيلا له منزلة المقارن لتحقق وقوعه ، ومنه * ( أن مع العسر يسرا ) * ( سورة الشرح : الآية 6 ) وصير إليه هنا لموجب هو وجود معنى الشرط لها وتمامه في النهر . قوله : ( بين جنسين ) كالطلاق والعتاق والعسر واليسر ط . قوله : ( يحل محل الشرط ) فكأنه قال إن أعتقتك فتكون مع بمعنى بعد ح . قوله : ( ولو علق الخ ) أي علق الزوج والسيد بأن قال السيد إذا جاء الغد فأنت حرة ، وقال الزوج إذا جاء الغد فأنت طالق ثنتين ط . قوله : ( بمجئ الغد ) أي مثلا ، إذ المدار اتحاد المعلق عليه . أفاده ط . قوله : ( لا رجعة له )
--> ( 1 ) قوله : ( خزانة الأكمل ) اسم كتاب في ست مجلدات تصنيف أبي عبد الله يوسف بن علي بن محمد الجرجاني ، ونسب لأبي الليث ، والصحيح انه لهذا كذا في تاج التراجم للعلامة قاسم ا ه منه .