ابن عابدين

287

حاشية رد المحتار

طلقتين ) وكذا نصف ثلاث تطليقات ، ولو قال نصف تطليقتين فواحدة ، أو نصفي ثلاث تطليقات فثلاث . بحر . قوله : ( طلقتان ) لأنها طلقة ونصف فيتكامل النصف ، وفي نصفي طلقتين يتكامل كل نصف فيحصل طلقتان . قلت : وينبغي أن يكون أربعة أثلاث طلقة وخمسة أرباع طلقة مثل أنصاف طلقة . تأمل . قوله : ( وقيل يقع ثلاث ) لان كل نصف يتكامل في نفسه فتصير ثلاثا . قوله : ( والأول أصح ) قال في البحر : وهو المنقول في الجامع الصغير ، واختاره الناطفي ، وصححه العتابي اه‍ . ثم ذكر للتنصيف اثنتي عشرة صورة وذكر أحكامها ، فراجعه . قوله : ( لأنه يكثر الاجزاء الخ ) أي أن الضرب يؤثر في تكثير أجزاء المضروب لا في زيادة العدد ، والطلقة التي جعل لها أجزاء كثيرة لا تزيد على طلقة ، ولو زاد في العدد لم يبق في الدنيا فقير ، لأنه يضرب درهمه في مائة فيصير مائة ، ثم المائة في ألف فتصير مائة ألف . وقال زفر والحسن بن زياد والأئمة الثلاثة : يقع ثنتان ، لان عرف أهل الحساب فيه تضعيف أحد العددين بعدد الآخر ، ورجحه في الفتح بأن العرف لا يمنع ، والفرض أنه تكلم بعرفهم وأراده ، فصار كما لو أوقع بلغة أخرى فارسية أو غيرها وهو يدركها ، والالزام بأنه لو كان كذلك لم يبق في الدنيا فقير غير لازم ، لان ضرب درهمه في مائة ، إن كان إخبارا كقوله عندي درهم في مائة فهو كذب ، وإن كان إنشاء كجعلته في مائة لا يمكن ، لأنه لا ينجعل بقوله ذلك ، واختاره أيضا في غاية البيان . وما أجاب به في البحر من أن قوله : في ثنتني ظرف حقيقة وهو لا يصلح له ، وإذا لم يكن صالحا لم يعتبر في العرف ولا النية ، كما لو نوى بقوله : اسقني الماء الطلاق فإنه لا يقع ، رده المقدسي بأن اللفظ صريح : أي حقيقة عرفية لأهل الحساب صريح في معناه العرفي ، وكذا رده في النهر والمنح . قال الرحمتي : فتزاد هذه المسألة على المسائل المفتى بها بقول زفر اه‍ : أي لان المحقق ابن الهمام من أهل الترجيح كما اعترف به صاحب البحر في كتاب القضاء . قوله : ( فثلاث ) لأنه يحتمله كلامه ، فإن الواو للجمع والظرف يجمع المظروف ، فصح أن يراد به معنى الواو . بحر . وفيه تشديد على نفسه . نهر . قوله : ( لو مدخولا بها ) أي ولو حكما ليشمل المختلى بها ، فإن الطلاق في العدة يلحقها احتياطا ، وهو الأقرب للصواب كما تقدم في أحكام الخلوة من باب المهر ، وبسطنا الكلام عليه هناك . قوله : ( كقوله لها ) أي لغير الموطوءة أنت طالق واحدة وثنتين فإنها تبين بقوله واحدة ، لا إلى عدة فلا يلحقها ما بعدها . قوله : ( فثلاث ) لان إرادة معنى مع نفي ثابت كقوله تعالى : ( ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة ) * ( سورة الأحقاف : الآية 61 ) فصار كما إذا قال لها أنت طالق واحدة مع ثنتني : أفاده في البحر . قوله : ( مطلقا ) أي مدخولا بها أو لا ح . قوله : ( لما مر ) أي من قوله : لأنه يكثر الاجزاء لا الافراد ح . قوله : ( فكما مر ) أي فيقع في صورة معنى الواو ثلاث في المدخول بها وثنتان في غيرها ، وفي صورة معنى مع ثلاث مطلقا ح . قوله : ( واحدة رجعية لأنه