ابن عابدين
285
حاشية رد المحتار
ما يعبر به عن الكل ومنه الظهر والبطن على الأشبه . ذخيرة . ورجحوا في الطلاق خلافه فيحتاج للفرق اه . وقدمنا الكلام على ذلك وأن من اختار صحة النكاح بالإضافة إلى الظهر والبطن اختار الوقوع في الطلاق ، ومن اختار عدم الصحة في النكاح اختار عدم الوقوع فلا حاجة إلى الفرق . قوله : ( ولو من ألف جزء ) بأن يقول أنت طالق جزءا من ألف جزء من طلقة ط . قوله : ( لعدم التجزئ ) أي في الطلاق ، فذكر جزئه كذكر كله صونا لكلام العاقل عن الالغاء ، ولذا جعل الشارع العفو عن بعض القصاص عفوا عن كله . نهر وعلى هذا لو قال : أنت طالق طلقة وربعا أو نصفا طلقت طلقتين . جوهرة . قوله : ( فلو زادت الاجزاء ) أي مع الإضافة إلى الضمير كأنت طالق نصف طلقة وثلثها وربعها فقد زادت الاجزاء على الواحدة بنصف السدس فتقع به طلقة أخرى ط . قوله : ( وهكذا ) يعني لو زادت الاجزاء على الطلقتين وقع ثلاث ، نحو : أنت طالق ثلثي طلقة وثلاثة أرباعها وأربعة أخماسها ح . قال في فتح القدير : إلا أن الأصح في اتحاد المرجع وإن زادت أجزاء واحدة أن تقع واحدة ، لأنه أضاف الاجزاء إلى واحدة ، نص عليه في المبسوط . والأول هو المختار عند جماعة من المشايخ . اه . قال في البحر : وعلى الأصح لو قال أنت طالق واحدة ونصفها تقع واحدة كما في الذخيرة ، بخلاف واحدة ونصفا اه . وما في الذخيرة عزاه في الهندية إلى المحيط والبدائع ، لكن الذي رأيته في البدائع : ولو تجاوز العدد عن واحدة لم يذكر ، هذا في ظاهر الرواية . واختلف المشايخ فيه : قال بعضهم : تقع تطليقتان . وقال بعضهم : واحدة اه . قوله : ( فيقع الثلاث ) لان المنكر إذا أعيد منكرا كان الثاني غير الأول فيتكامل كل جزء ، بخلاف ما إذا قال نصف تطليقة وثلثها وسدسها حيث تقع واحدة ، لان الثاني والثالث عين الأول ، وهذا في المدخول بها ، أما غيرها فلا يقع إلا واحدة في الصور كلها . بحر . قوله : ( ولو بلا واو فواحدة ) أي بأن قال : نصف طلقة ، ثلث طلقة ، سدس طلقة ، لدلالة حذف العاطف على أن هذه الاجزاء من طلقة واحدة ، وأن الثاني بدل من الأول ، والثالث بدل من الثاني ، والبدل هو المبدل منه أو بعضه . قوله : ( على المختار ) أي عند جماعة من المشايخ ، وقد علمت عن المبسوط أن الأصح خلافه عند اتحاد المرجع ، وأنه جرى عليه في الذخيرة والمحيط . قوله : ( وكذا لو كان مكان السدس ربعا الخ ) نص عبارة القهستاني نقلا عن المحيط : لو قال نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة فثنتان على المختار ، وقيل واحدة ، ولو كان مكان الربع سدسا فثلاث ، وقيل واحدة اه . والظاهر أنه سبق قلم من القهستاني ، فإنه في الثانية لم تزد الاجزاء على الواحدة ، وجعل الواقع فيها ثلاثا ، وفي الأولى زادت ، وجعل الواقع ثنتين ، مع أنه يجب أن يكون الواقع ثلاثا في الصورتين ، لان اعتبار الاجزاء إنما هو عند اتحاد المرجع ، أما عند الاتيان بالاسم النكرة فيعتبر كل جزء بطلقة كما تقدم . على أن عبارة المحيط كما نقله ط عن الهندية هكذا : لو قال أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وسدس تطليقة يقع ثلاث ، لأنه أضاف كل جزء إلى تطليقة منكرة ، والنكرة إذا كررت كانت الثانية غير الأولى ، ولو قال نصف تطليقة وثلثها وسدسها يقع واحدة ، فإن جاوز مجموع الاجزاء تطليقة بأن قال : نصف تطليقة وثلثها وربعها ، قيل