ابن عابدين

272

حاشية رد المحتار

قلت : وينبغي أن يشهد على كتابه ما محاه لئلا يظهر الحال فيحكم عليه القاضي بطلاق عائشة . تأمل . قوله : ( عجيبة ) وجه العجب نفع الكتابة بعد محوها ط . قوله : ( وسيجئ ما لو استثنى بالكتابة ) أي في باب التعليق عند قوله قال لها أنت طالق إن شاء الله متصلا اه‍ ح . وفي الهندية وإذا كتب الطلاق واستثنى بلسانه أو طلق بلسانه واستثنى بالكتابة هل يصح ؟ لا رواية لهذه المسألة وينبغي أن يصح ، كذا في الظهيرية ط . والله سبحانه وتعالى أعلم . باب الصريح لما قدم ذكر الطلاق نفسه وأقسامه الأولية السني والبدعي وبعض أحكام تلك الكليات ، ذكر أحكام بعض جزئياتها مضافة إلى المرأة أو إلى بعضها وما هو صريح منها أو كناية ، فصار كتفصيل يعقب إجمالا . قوله : ( ما لم يستمل إلا فيه ) أي غالبا كما يفيده كلام البحر . وعرفه في التحرير بما يثبت حكمه الشرعي بلا نية ، وأراد بما اللفظ أو ما يقوم مقامه من الكتابة المستبينة أو الإشارة المفهومة ، فلا يقع بإلقاء ثلاثة أحجار إليها أو بأمرها بحلق شعرها وإن اعتقد الالقاء والحلق طلاقا كما قدمناه ، لان ركم الطلاق اللفظ أو ما يقوم مقامه مما ذكر كما مر . قوله : ( ولو بالفارسية ) فما لا يستعمل فيها إلا في الطلاق فهو صريح يقع بلا نية ، وما استعمل فيها استعمال الطلاق وغيره فحكمه حكم كنايات العربية في جميع الأحكام . بحر . وفي حاشيته للخير الرملي عن جامع الفصولين أنه ذكر كلاما بالفارسية معناه : إن فعل كذا تجري كلمة الشرع بيني وبينك ، ينبغي أن يصح اليمين على الطلاق لأنه متعارف بينهم فيه اه‍ . قلت : لكن قال في نور العين الظاهر أنه لا يصح اليمين لما في البزازية من كتاب ألفاظ الكفر : إنه قد اشتهر في رساتيق شروان أن من قال : جعلت كلما أو علي كلما أنه طلاق ثلاث معلق ، وهذا باطل ومن هذيانات العوام اه‍ . فتأمل . مطلب : سن بوش يقع به الرجعي تنبيه : قال في الشرنبلالية : وقع السؤال عن التطليق بلغة الترك هل هو رجعي باعتبار القصد ؟ أو بائن باعتبار مدلول سن بوش أو سن بوش أول لان معناه خالية أو خلية ؟ فينظر اه‍ . قلت : وأفتى الرحيمي تلميذ الخير الرملي بأنه رجعي وقال : كما أفتى به شيخ الاسلام أبو السعود . ونقل مثله شيخ مشايخنا التركماني عن فتاوى على أفند مفتي دار السلطنة وعن الحامدية . قوله : ( بالتشديد ) أي تشديد اللام في مطلقة أما بالتخفيف فيلحق بالكناية . بحر . وسيذكره في بابها . قوله : ( لتركه الإضافة ) أي المعنوية فإنها الشرط والخطاب من الإضافة المعنوية ، وكذا الإشارة نحو هذه طالق ، وكذا نحو امرأتي طالق وزينب طالق اه‍ ح .