ابن عابدين

266

حاشية رد المحتار

طلقت طلقت بمجرد النية . قوله : ( غير عالم بمعناه ) كما لو قالت لزوجها ، اقرأ علي اعتدي أنت طالق ثلاثا ففعل ، طلقت ثلاثا في القضاء لا فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم يعلم الزوج ولم ينو . بحر عن الخلاصة . قوله : ( أو غافلا أو ساهيا ) في المصباح : الغفلة غيبة الشئ عن بال الانسان وعدم تذكره له . وفيه أيضا سها عن الشئ يسهو : غفل قبله عنه حتى زال عنه فلم يتذكره . وفرقوا بين الساهي والناسي بأن الناسي إذا ذكر تذكر والساهي بخلافه اه‍ . فالظاهر أن المراد هنا بالغافل الناسي بقرينة عطف الساهي عليه . وصورته أن يعلق طلاقها على دخول الدار مثلا فدخلها ناسيا التعليق أو ساهيا . قوله : ( أو بألفاظ مصحفة ) نحو طلاغ وتلاغ وطلاك وتلاك كما يذكره أول الباب الآتي . قوله : ( يقع قضاء ) متعلق بالمخطئ وما بعده ح . لكن في وقوعه في الساهي والغافل على ما صورناه لا يظهر التقييد بالقضاء ، إذ لا فرق في مباشرة سبب الحنث بين التعمد وغيره . تنبيه : في الحاوي الزاهدي : ظن أنه وقع الثلاث على امرأته بإفتاء من لم يكن أهلا للفتوى وكلف الحاكم كتابتها في الصك فكتبت ، ثم استفتى ممن هو أقل للفتوى فأفتى بأنه لا يقع والتطليقات الثلاث مكتوبة في الصك بالظن فله أن يعود إليها ديانة ولكن لا يصدق في الحكم اه‍ . قوله : ( واللاعب ) الظاهر أنه عطف على الهازل للتفسير ح . قوله : ( جعل هزله به جدا ) لأنه تكلم بالسبب قصدا فيلزمه حكمه وإن لم يرض به ، لأنه مما لا يحتمل النقض كالعتاق والنذر واليمين . قوله : ( أو مريضا ) أي لم يزل عقله بالمرض بدليل التعليل . ط . قوله : ( أو كافرا ) أي وقد ترافعا إلينا ، لأنه لا يحكم بالفرقة إلا في ثلاث كما مر في نكاح الكافر ط . قوله : ( لوجود التكليف ) علة لهما ، وهو جرى على المعتمد في الكفار أنهم مكلفون بأحكام الفروع اعتقادا وأداء ط . قوله : ( فكالنكاح ) أي فكما أن نكاح الفضولي صحيح موقوف على الإجازة بالقول أو بالفعل فكذا طلاقه ح . فلو حلف لا يطلق فضولي : إن أجاز بالقول حنث ، وبالفعل لا . بحر . والإجازة بالفعل يمكن أن تكون بأن يدفع إليها مؤخر صداقها بعد ما طلق الفضولي كما أفاده في النهر ، لكن في حاشية الخير الرملي أنه نقل في جامع الفصولين عن فوائد صاحب المحيط أن بعث المهر إليها ليس بإجازة لوجوبه قبل الطلاق ، بخلاف النكاح ، وأنه نقل عن مجموع النوازل في الطلاق والخلع قولين في قبض الجعل : هل هو إجازة ، أم لا فراجعه اه‍ . قلت : وقد يحمل ما في الفوائد على بعث المعجل ، فلا ينافي ما في النهر . تأمل . قوله : ( لحديث ابن ماجة ) رواه عن ابن عباس من طريق فيها ابن لهيعة ، ورواه الدارقطني أيضا من غيرها كما في الفتح ، ومراده تقوية الحديث ، لان ابن لهيعة متكلم فيه ، فقد اختلف المحدثون في جرحه وتوثيقه . قوله : ( الطلاق لمن أخذ بالساق ) كناية عن ملك المتعة . قوله : ( إلا إذا قال ) أي المولى عند تزويج أمته من عبده وصورها بما إذا بدأ المولى ، لأنه لو بدأ العبد فقال زوجني أمتك هذه على أن أمرها بيدك تطلقها كما شئت فزوجها منه يجوز النكاح ولا يكون الامر بيد المولى ، كما في البحر عن الخانية ولم يذكر وجه الفرق . وذكره في الخانية في