ابن عابدين

243

حاشية رد المحتار

عنه أيضا أن الشرط فيه أيضا تعمد الفساد . قوله : ( إن تعمدت الفساد ) قيد في الرجوع عليها ، أما سقوط مهرها قبل الوطئ فلا يشترط له تعمد الفساد . ط عن أبي السعود . قوله : ( بأن تكون عاقلة ) فلا رجوع على المجنونة والمكرهة والنائمة . وفيه أن اشتراط العلم يغني عن قوله : عاقلة متيقظة أفاده في النهر . قوله : ( ولم تقصد الخ ) فلو أرضعتها على ظن أنها جائعة ثم ظهر أنه شبعانة لا تكون متعمدة . بحر . قوله : ( يشترط فيه ) أي في التضمين به التعدي كحافر البئر ، إن كان في ملكه لا يضمن وإلا ضمن ، وتمامه في البحر . قوله : ( والقول لها ) أي في أنها لم تتعمد مع يمينها . بحر . قوله : ( طلق ذات لبن ) أي منه ، بأن ولدت منه ، لأنه لو تزوج امرأة ولم تلد منه قط ونزل لها لبن وأرضعت ولدا لا يكون الزوج أبا للولد ، لان نسبته إليه بسبب الولادة منه ، وإذا انتفت انتفت النسبة فكان كلبن البكر ، ولهذا لو ولدت للزوج فنزل لها لبن فأرضعت به ثم جف لبنها ثم در فأرضعته صبية فإن لابن زوج المرضعة التزويج بهذه الصبية ، ولو كان صبيا كان له التزوج بأولاد هذا الرجل من غير المرضعة . بحر عن الخانية . قوله : ( ويكون ربيبا للثاني ) فيحل له التزوج ببنات الثاني من غير المرضعة . بحر . قوله : ( والوطئ بشبهة كالحلال ) صورته : وطئت امرأة بشبهة فحبلت وولدت ثم تزوجت ثم أرضعت صبيا كان ابنا للوطئ بشبهة لا للزوج ، ومثله صورة الزنى اه‍ ح . قوله : ( فتح ) وذلك حيث قال : ولبن الزنى كالحلال ، فإذا أرضعت به بنتا حرمت على الزاني وآبائه وأبنائه وإن سفلوا . وفي التجنيس عن الجرجاني : ولعم الزاني التزوج بها كالمولودة من الزاني لأنه لم يثبت نسبها من الزاني ، والتحريم على آباء الزاني وأولاده للجزئية ولا جزئية بينها وبين العم ، وإذا ثبت هذا في المتولدة من الزنى فكذا في المرضعة بلبن الزنى : قال في الخلاصة : وكذا لو لم تحبل من الزنى وأرضعت لا بلبن الزنى تحرم على الزاني كما تحرم بنتها عليه . وذكر الوبري أن الحرمة تثبت من جهة الام خاصة ما لم يثبت النسب ، فحينئذ تثبت من الأب ، وكذا ذكر الأسبيجابي وصاحب الينابيع ، وهو أوجه ، لان الحرمة من الزنى للبعضية وذلك في المولود نفسه لأنه مخلوق من مائه دون اللبن ، إذ ليس اللبن كائنا من منيه لأنه فرع التغذي وهو لا يقع إلا بما دخل من أعلى المعدة لا من أسفل البدن كالحقنة فلا إنبات فلا حرمة ، بخلاف ثابت النسب لان النص أثبت الحرمة منه . وإذا ترجح عدم حرمة الرضيعة بلبن الزاني على الزاني فعدمها على من ليس اللبن منه أولى ، خلافا لما في الخلاصة ، ولأنه يخالف المسطور في الكتب المشهورة ، إذ يقتضي تحريم بنت المرضعة بلبن غير الزوج على الزوج بطريق أولى اه‍ . كلام الفتح ملخصا . وحاصله أن في حرمة الرضيعة بلبن الزنى على الزاني وكذا على أصوله وفروعه روايتين ، كما صرح به القهستاني أيضا ، وإن الأوجه رواية عدم الحرمة ، وإن ما في الخلاصة من أنها لو رضعت لا