ابن عابدين
241
حاشية رد المحتار
والمناسب أن يقال : ولا الحقن أي حقن الصبي باللبن ، إذ الاحتقان من احتقن ، وهو فعل قاصر ، والصبي لا يحتقن بنفسه بل يحقنه غيره ، ولا يصح أخذه من احتقن المبني للمجهول لأنه لا يبنى من القاصر ، ولا يلزم من تفسير الاحتقان في تاج المصادر بعمل الحقنة تعديته المفعول الصريح كالصبي في عبارة الهداية حيث قال : إذا احتقن الصبي ، خلافا لما في النهاية والمعراج كما حققه في الفتح ، وتنظير النهر فيه نظر ، فتدبر . قوله : ( والافطار ) في بعض النسخ الاقتطار من الافتعال ، والظاهر أنه تحريف . قوله : ( وجائفة ) الجراحة في الجوف . والآمة بالمد والتشديد : الجراحة في الرأس تصل إلى أم الدماغ . قوله : ( ومشكل ) أي خنثى مشكل . قوله : ( إلا إذا قال الخ ) لأنه حينئذ يتضح أنه امرأة كما ذكروه في باب الخنثى فيثبت به التحريم . رحمتي . قوله : ( وإلا لا ) تكرار لأنه علم من إطلاق قوله : ومشكل بدليل الاستثناء . قوله : ( لعدم الكرامة ) لان ثبوت الحرمة بالرضاع بطريق الكرامة للجزئية فلم تعتبر الشاة أم الصبي وإلا لكان الكبش أباه ، والاختية فرع الأمية ، وتمام تحقيقه في الفتح . قوله : ( ولو أرضعت الكبيرة ) أطلقها فشمل المدخولة وغيرها ، وسواء كان لبنها منه أو من غيره وقع الارضاع قبل الطلاق أو بعده في عدة رجعي أو بائن بينونة صغرى أو كبرى ، فقوله : ولو مبانة يفهم منه حكم الرجعية بالأولى ، لان الزوجية قائمة من كل وجه ، ثم التقيد بها ليس احترازيا ، لان أخت الكبيرة وأمها بنتها نسبا ورضاعا إن دخل بالكبيرة مثلها للزوم الجمع بين المرأة وبنت أختها في الأول وبين الأختين في الثاني وبين المرأة وبنت بنتها في الثالث ، وليس له أن يتزوج بواحدة منهما قط ولا المرضعة أيضا ، وإن لم يكن دخل بالكبيرة في الثالث فإن المرضعة لا تحل له لكونها أم امرأته ، ولا الكبيرة لكونها أم أم امرأته ، وتحل الصغيرة لكونها ابنة ابنة امرأته ولم يدخل بها ، وتمامه في البحر ط . قوله : ( ضرتها الصغيرة ) أي التي في مدة الرضاع ، ولا يشترط قيام نكاح الصغيرة وقت إرضاعها ، بل وجوده فيما مضى كاف لما في البدائع : لو تزوج صغيرة فطلقها ثم تزوج كبيرة لها لبن فأرضعتها حرمت عليه لأنها صارت أم منكوحة كانت له فتحرم بنكاح البنت اه بحر . وإن كان دخل بالام حرمت الصغيرة أيضا ، لا لأنه صار جامعا بينهما ، بل لان الدخول بالأمهات يحرم البنات ، والعقد على البنات يحرم الأمهات ، والرضاع الطارئ على النكاح كالسابق . وفي الخانية : لو زوج أم ولده بعبده الصغير فأرضعته بلبن السيد حرمت على زوجها وعلى مولاها ، لان العبد صار ابنا للمولى فحرمت عليه لأنها كانت موطوءة أبيه ، وعلى المولى لأنها امرأة ابنه اه . نهر . قوله : ( وكذا لو أوجره ) أي لبن الكبيرة رجل في فيها : أي الصغيرة ، وأشار إلى أن الحرمة لا تتوقف على الارضاع بل المدار على وصول لبن الكبيرة إلى جوف الصغيرة ، فتبين كلاهما منه ، ولكل نصف الصداق على الزوج ، ويغرم الرحل للزوج نصف مهر كل واحدة منهما إن تعمد الفساد بأن أرضعها من غير حاجة ، بأن كانت شبعى ، ويقبل قوله إنه يتعمد الفساد . بحر . قوله : ( إن دخل بالام ) سواء كان اللبن منه أو من غيره ، وسواء وقع الارضاع في النكاح أو بعد الطلاق ولو بائنا ولو بعد العدة ، أما إذا كان اللبن منه ووقع الارضاع في النكاح أو عدة الرجعي أو البائن أو بعد العدة حرمتا أبدا