ابن عابدين
230
حاشية رد المحتار
الوجور والسعوط . ثم أجاب بأن المراد بالمص الوصول إلى الجوف من المنفذين ، وخصه لأنه سبب للوصول فأطلق السبب وأراد المسبب . واعترضه في النهر بأن المص يستلزم الوصول إلى الجوف لما في القاموس : مصصته شربته شربا رقيقا ، وجعل الوجور والسعوط ملحقين بالمص . وفي المصباح : الوجور بفتح الواو الدواء يصب في الحلق ، وأوجرت المريض إيجارا فعلت به ذلك ، ووجرته أجره من باب وعد لغة . والسعوط : كرسول دواء يصب في الانف ، والسعوط كقعود مصدر ، وأسعطته الدواء يتعدى إلى مفعولين . قوله : ( في وقت مخصوص ) قد يقال : إنه لا حاجة إليه للاستغناء عنه بالرضيع ، وذلك أنه بعد المدة لا يسمى رضيعا ، نص عليه في العناية . نهر . وفيه نظر . والذي في العناية أن الكبير لا يسمى رضيعا ، ذكره ردا على من سوى في التحريم بين الكبير والصغير . قوله : ( عن العون ) كذا في عامة النسخ ، وفي بعضها عن العيون بالياء بين العين والواو ، وهو اسم كتاب أيضا ، وهو الذي رأيته في النهر ، وفي تصحيح القدوري أيضا ، فافهم . قوله : ( لكن الخ ) استدراك على قوله : وبه يفتي وحاصله أنهما قولان ، أفتى بكل منهما ط . قوله : ( أي مدة كل منهما ثلاثون ) تقدير المضاف ليس لصحة الحمل ، لان الاخبار بالزمان عن المعنى صحيح بلا تقدير فافهم ، ل لبيان حاصل المعنى . قال في الفتح : ووجهه أنه سبحانه ذكر شيئين وضرب لهما مدة ، فكانت لكل واحدة منهما بكمالها كالأجل المضروب لدينين على شخصين ، بأن قال : أجلت الدين الذي على فلان والدين الذي على فلان سنة ، يفهم منه أن السنة بكمالها لكل . قوله : ( غير أن النقص ) أي عن الثلاثين في الأول : يعني في مدة الحمل أي أكثر مدته قام : أي تحقق وثبت . قوله : ( لا يبقى الولد الخ ) الذي في الفتح : الولد لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بقدر فلكة مغزل ، وفي رواية : ولو بقدر ظل مغزل ، وسنخرجه في موضعه اه . وفلكة المغزل كتمرة معروفة . مصباح ، وهو على تقدير مضاف ، وقد جاء صريحا في شرح الارشاد : ولو بدور فلكة مغزل ، والغرض تقليل المدة . مغرب . قوله : ( ومثله لا يعرف إلا سماعا ) لان المقدرات لا يهتدي العقل إليها . فتح : أي فهو من حكم المرفوع المسموع من النبي ( ص ) . قوله : ( والآية مؤولة ) أي قابلة للتأويل بمعنى آخر ، فلم تكن قطعية الدلالة على المعنى الأول فجاز تخصيصها بخبر الواحد . قوله : ( لتوزيعهم ) أي العلماء كالصاحبين وغيرهما الاجل : أي ثلاثون شهرا على الأقل : أي أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر ، والأكثر : أي أكثر مدة الرضاع وهو سنتان ، فالثلاثون بيان لمجموع المدتين لا لكل واحدة . قوله : ( على أن الخ ) ترق في الجواب . وفيه إشارة إلى ما أورده في الفتح على دليل الامام المار من أنه يستلزم كون لفظ ثلاثين مستعملا في إطلاق واحد في مدلول ثلاثين وفي أربعة وعشرين ، وهو الجمع بين الحقيقة