ابن عابدين
225
حاشية رد المحتار
من مظاهر ومولى ح . قوله : ( ومقابلاتهن ) أي مقابل ما ذكر من قوله : وحائض الخ ط . قوله : ( رجعية ) منصوب على أنه صفة لمفعول مطلق محذوف : أي وكذا مطلقة طلقة رجعية ح . تنبيه : قال في النهر : ولم أر حكم المنكوحة إذا وطئت بشبهة وهي في العدة ، والمحبوسة بدين لا قدرة لها على وفائه والناشزة ، والمسطور في كتب الشافعية أنه لا قسم لها في الكل . وعندي أنه يجب للموطوءة بشبهة أخذا من قولهم : إنه لمجرد الإيناس ودفع الوحشة ، وفي المحبوسة تردد . وأما الناشزة فلا ينبغي التردد في سقوطه لها ، لأنها بخروجها رضيت بإسقاط حقها اه . واعترضه الحموي بأن الموطوءة بشبهة لا نفقة لها عليه في هذه العدة ، ومعلوم أن القسم عبارة عن التسوية في البيتوتة والنفقة والسكنى اه . زاد بعض الفضلاء أنه يخاف من القسم لها الوقوع في الحرام ، لأنها معتدة للغير ، ويحرم عليه مسها وتقبيلها فلا يجب لها ، وكذا المحبوسة لان في وجوبه عليه ضررا به بدخوله الحبس . قوله : ( ولو أقام عند واحدة شهرا ) أي قبل الخصومة أو بعدها . خانية . قوله : ( في غير سفر ) أما إذا سافر بإحداهما ليس للأخرى أن تطلب منه أن يسكن عندها مثل التي سافر بها . ط عن الهندية . قوله : ( وهدر ما مضى ) فليس لها أن تطلب أن يقيم عندها مثل ذلك . ط عن الهندية . والذي يقتضيه النظر أن يؤمر بالقضاء إذا طلبت لأنه حق آدمي وله قدرة على إيفائه . فتح . وأجاب في النهر بما ذكره الشارح من التعليل . قال الرحمتي : ولأنه لا يزيد على النفقة وهي تسقط بالمضي . قوله : ( لان القسمة تكون بعد الطلب ) علة لقوله : هدر ما مضى وقدمنا عن البدائع أن سبب وجوب القسم عقد النكاح ولهذا بأثم بتركه قبل الطلب ، وهذا يؤيد بحث الفتح . وقد يجاب بأن المعنى أن الاجبار على القسمة من القاضي يكون بعد الطلب ، وإلا لزم أنها لو طالبته بها ثم جار يلزمه القضاء ، وهو مخالف لما قدمناه عن الخانية من قوله قبل الخصومة أو بعدها ، وكذا تعليل المسألة في البزازية وغيرها بأن القسم لا يصير دينا في الذمة فإنه يشمل ما بعد الطلب . قوله : ( بعد نهي القاضي ) أفاد أنه لا يعزر بالمرة الأولى ، وبه صرح في البحر ط . قوله : ( عزر بغير حبس ) بل يوجعه عقوبة ويأمره بالعدل ، لأنه أساء الأدب وارتكب ما هو محرم عليه وهو الجور . معراج . وهذا مستثنى من قولهم : إن للقاضي الخيار في التعزير بين الضرب والحبس . بحر . قلت : ومثله ما لو امتنع من الانفاق على قريبه . قوله : ( لتفويته الحق ) الضمير للحبس . ويؤيده قول الجوهرة لأنه لا يستدرك الحق فيه بالحبس لأنه يفوت بمضي الزمان اه : أي لما مر أن القسم للصحبة والمؤانسة ، ولا شك أنه في مدة الحبس يفوتها ذلك ، وكذا عللوا لعدم الحبس بالامتناع من الانفاق على قريبه ، فافهم . قوله : ( فحينئذ يقضي القاضي بقدره ) أي للتي خاصمت ، ومفهومه أنه لو لم يقل ذلك يسقط ما مضى مع أن هذا بعد المخاصمة والطلب ، لما علمت من أن القسم لا