ابن عابدين
210
حاشية رد المحتار
داره ينتقض أمانه ويعشر ما معه . يحرر ط . قوله : ( لم تبن حتى تحيض الخ ) أفاد بتوقف البينونة على الحيض أن الآخر لو أسلم قبل انقضائها فلا بينونة . ( بحر ) . قوله : ( أو تمضي ثلاثة أشهر ) أي إن كانت لا تحيض لصغر أو كبر كما في البحر ، وإن كانت حاملا فحتى تضع حملها . ح عن القهستاني . قوله : ( إقامة لشرط الفرقة ) وهو مضي هذه المدة مقام السبب وهو الاباء ، لان الاباء لا يعرف إلا بالعرض ، وقد عدم العرض لانعدام الولاية ومست الحاجة إلى التفريق لان المشرك لا يصلح للمسلم ، وإقامة الشرط عند تعذر العلة جائز ، فإذا مضت هذه المدة صار مضيها بمنزلة تفريق القاضي وتكون فرقة بطلاق على قياس قولهما . وعلى قياس قول أبي يوسف بغير طلاق لأنها بسبب الاباء حكما وتقديرا . بدائع . وبحث في البحر أنه ينبغي أن يقال : إن كان المسلم هو المرأة تكون فرقة بطلاق ، لان الآبي هو الزوج حكما والتفريق بإبائه طلاق عندهما فكذا ما قام مقامه ، وإن كان المسلم الزوج فهي فسخ . قوله : ( وليست بعدة ) أي ليست هذه المدة عدة ، لان غير المدخول بها داخلة تحت هذا الحكم ، ولو كانت عدة لاختص ذلك المدخول بها ، وهل تجب العدة بعد مضي هذه المدة ؟ فإن كانت المرأة حربية فلا لأنه لا عدة على الحربية ، وإن كانت هي المسلمة فخرجت إلينا فتمت الحيض هنا فكذلك عند أبي حنيفة خلافا لهما ، لان المهاجرة لا عدة عليها عنده خلافا لهما كما سيأتي . بدائع وهداية . وجزم الطحاوي بوجوبها . قال في البحر : وينبغي حمله على اختيار قولهما . قوله : ( ولو أسلم زوج الكتابية ) هذا محترز قوله فيما مر أو امرأة الكتابي . قوله : ( كما مر ) أي في قوله : كما لو كانت في الابتداء كذلك وأشار إلى أن الذي صرح به فيما مر يمكن انفهامه من هنا بأن يراد بالكتابية الكتابية حالا ، أو مآلا ، قوله : ( فهي له ) لأنه يجوز له التزوج بها ابتداء ، فالبقاء أولى لأنه أسهل . نهر قوله : ( حقيقة وحكما ) المراد بالتباين حقيقة تباعدهما شخصا ، وبالحكم أن لا يكون في الدار التي دخلها على سبيل الرجوع بل على سبيل القرار والسكنى ، حتى لو دخل ا لحربي دارنا بأمان لم تبن زوجته لأنه في داره حكما إلا إذا قبل الذمة . نهر . قوله : ( لا بالسبي ) تنصيص على خلاف الشافعي فإنه عكس ، وجعل سبب الفرقة السبي لا التباين ، فتفرع أربع صور وفاقيتان وخلافيتان ، فقوله : فلو خرج أحدهما الخ وقوله : وإن سبيا الخ خلافيتان ، وقوله : أو أخرج مسبيا وقوله : أو خرجا إلينا الخ وفاقيتان . قوله : ( فلو خرج أحدهما الخ ) هذه خلافية لوجود التباين دون السبي . قال في البدائع : ثم إن كان الزوج هو الذي خرج فلا عدة عليها بلا خلاف لأنها حربية ، وإن كانت هي فذلك عنده خلافا لهما ا ه . وفي الفتح : لو كان الخارج هو الرجل يحل له عندنا التزوج بأربع في الحال وبأخت امرأته التي في دار الحرب إذا كانت في دار الاسلام . قوله : ( أو أخرج ) هذه وفاقية لوجود التباين والسبي . قوله : ( وأدخل في دارنا ) أفاد أنه لا يتحقق التباين بمجرد السبي ، بل لا بد من الاحراز في دارنا كما في البدائع . قوله : ( كالموتى ) ولهذا لو التحق بهم