ابن عابدين
203
حاشية رد المحتار
الصحيح كما في المضمرات . قهستاني . وعند زفر : لا يجوز ، وهما مع الامام في النكاح بغير شهود ، ومع زفر في النكاح في عدة الكافر ح . قال في الهداية : ولأبي حنيفة أن الحرمة لا يمكن إثباتها حقا للشرع لأنهم يخاطبون بحقوقه ، ولا وجه إلى إيجاب العدة حقا للزوج لأنه لا يعتقده ، بخلاف ما إذا كانت تحت مسلم لأنه يعتقده ا ه . وظاهره أنه لا عدة من الكافر عند الامام أصلا ، وإليه ذهب بعض المشايخ فلا تثبت الرجعة للزوج بمجرد طلاقها ، ولا يثبت نسب الولد إذا أتت به لأقل من ستة أشهر بعد الطلاق . وقيل تجب ، لكنها ضعيفة لا تمنع من صحة النكاح ، فيثبت للزوج الرجعة والنسب ، والأصح الأول كما في القهستاني عن الكرماني ومثله في العناية . وذكر في الفتح أنه الأولى ولكن منع عدم ثبوت النسب ، لأنهم لم ينقلوا ذلك عن الامام بل فرعوه على قوله بصحة العقد بناء على عدم وجوب العدة ، فلنا أن نقول بعدم وجوبها وبثبوت النسب ، لأنه إذا علم من له الولد بطريق آخر وجب إلحاقه به بعد كونه عن فراش صحيح ، ومجيئها به لأقل من ستة أشهر من الطلاق مما يفيد ذلك ا ه . وأقره في البحر ، ونازعه في النهر لان المذكور في المحيط والزيلعي أنه لا يثبت النسب . قال : وقد غفل عنه في البحر ، وأنت خبير بأن صاحب الفتح لم يدع أن ذلك لم يذكروه بل اعترف بذلك ، وإنما نازعهم في التخريج وأنه لا يلزم من عدم ثبوت العدة عدم ثبوت النسب ، فافهم . قوله : ( لحرمة المحل ) أي محل العقد وهو الزوجة ، بأن كانت غير محل له أصلا ، فإن المحرمية منافية له ابتداء وبقاء ، بخلاف عدم الشهود والعدة كما يأتي . قوله : ( كمحارم ) وكمطلقة ثلاث ومعتدة مسلم . قوله : ( بل فاسدا ) أفاد أن الخلاف في الجواز والفساد مع اتفاقهم على عدم التعرض قبل الاسلام والمرافعة . رملي . قوله : ( وعليه ) أي على الأصح من وقوعه جائزا تجب النفقة إذا طلبتها ، وإذا دخل بها ثم أسلم فقذفه إنسان يحد كما في البحر وأما على القول بوقوعه فاسدا لا تجب ولا يحد قاذفه ، لأنه وطئ في غير ملكه فلا يكون محصنا . قوله : ( وأجمعوا الخ ) جواب عما يقال : إنه على القول بالجواز ينبغي ثبوت الإرث أيضا . والجواب أن لقياس عدم ثبوت الإرث لاحد الزوجين لأنهما أجنبيان ، لكنه ثبت بالنص على خلاف القياس في النكاح الصحيح مطلقا : أي ما يسمى صحيحا عند الاطلاق كالنكاح المعتبر شرعا . وأما نكاح المحارم فيسمى صحيحا لا مطلقا ، بل بالنسبة إلى الكفار فيقتصر على مورد النص . قلت : وفيه أن ما فقد شرطه ليس صحيحا عند الاطلاق أيضا مع أنه يثبت فيه التوارث كما سيذكره الشارح في كتاب الفرائض ، حيث قال معزيا للجوهرة : وكل نكاح لو أسلما يقران عليه يتوارثان به ، وما لا فلا . قال : وصححه في الظهيرية ا ه . تأمل . ثم في حكاية الاجماع تبعا للبدائع نظر ، فقد جرى القهستاني على ثبوت الإرث ، لكن الصحيح خلافه كما سمعت ، وكذا قال في سكت الأنهر : ولا يتوارثون بنكاح لا يقران عليه كنكاح المحارم ، وهذا هو الصحيح ا ه . قوله : ( أسلم المتزوجان الخ ) وكذا لو ترافعا إلينا قبل الاسلام أقرا عليه ، ولم