ابن عابدين

201

حاشية رد المحتار

بالفتح والاعتاق عن الآمر مقتض بالكسر فيصير قوله أعتق : طلب التمليك منه الألف ثم أمره بإعتاق عبد الآمر عنه ، وقوله أعتقت : تمليك منه ثم الاعتاق عنه . وإذا ثبت الملك للآمر فسد النكاح للتنافي بين الامرين ، ثم الملك فيه شرط والشروط أتباع ، فلذا ثبت البيع المقتضى بالفتح بشروط المقتضى وهو العتق لا بشروط نفسه إظهارا للتبعية ، فيشترط أهلية الآمر للاعتاق ، حتى لو كان صبيا مأذونا لم يثبت البيع ويسقط القبول الذي هو ركن البيع ، ولا يثبت فيه خيار رؤية أو عيب ، ولا يشترط كونه مقدور التسليم ، فصح الامر بأعتاق الآبق ، ويسقط اعتبار القبض في الفاسد ، كما لو قال أعتقه عني بألف ورطل من خمر ا ه‍ . بحر بالمعنى . قوله : ( لكن لو قال الخ ) حاصله أن ما ثبت بالاقتضاء إنما يثبت بشروط المقتضي بالكسر لا بشروط نفسه كما علمت ، لكن هذا إذا لم يصرح بالمقتضى بالفتح . قال في فتح القدير : فلو صرح بالبيع فقال : بعتكه وأعتقته ، لا يقع عن الآمر بل عن المأمور ، فيثبت البيع ضمنا في هذه المسألة ولا يثبت صريحا ، كبيع الأجنة في الأرحام ، فإذا صرح به ثبت بشرط نفسه والبيع لا يتم إلا بالقبول ولم يوجد فيعتق عن نفسه ا ه‍ . أي ولا يفسد النكاح كما في البحر . قوله : ( ومفاده الخ ) البحث لصاحب النهر ح . قوله : ( لو قال ) أي الآمر ، والأولى التصريح به والآتيان بعده بضميره . قوله : ( وسقط المهر ) لاستحالة وجوبه على عبدها . نهر . قوله : ( لا يفسد ) أي النكاح خلافا لأبي يوسف ، والله تعالى أعلم . باب نكاح الكافر لما فرغ من نكاح الأحرار والأرقاء من المسلمين شرع في نكاح الكفار ، وتقدم في آخر باب المهر حكم مهر الكافر ، وأنه تثبت بقية أحكام النكاح في حقهم كالمسلمين : من وجوب النفقة في النكاح ، ووقوع الطلاق ونحوهما : كعدة ونسب ، وخيار بلوغ ، وتوارث بنكاح صحيح ، وحرمة مطلقة ثلاثا ، ونكاح محارم . قوله : ( يشمل المشرك والكتابي ) لو قال : يشمل الكتابي وغيره ، لكان أولى ، ليدخل من ليس بمشرك ولا كتابي كالدهري ، وأشار إلى أن التعبير بالكافر لشموله الكتابي أولى من تعبير الهداية تبعا للقدوري بالمشرك ا ه‍ ح . واعتذر في الفتح عن الهداية بأنه أراد بالمشرك ما يشمل الكتابي ، إما تغليبا ، أو ذهابا إلى ما اختاره البعض من أهل الكتاب داخلون في المشركين ، أو باعتبار قول طائفة منهم : عزير ابن الله ، والمسيح ابن الله ، تعالى الله رب العزة والكبرياء . قوله : ( خلافا لمالك ) فلا يقول بصحة أنكحتهم ولو صحت بين المسلمين ، وأخذ منه أنه لا يقول بالأصلين الأخيرين بالأولى ط . قوله : ( ويرده ) أي قول مالك المفهوم من قوله : خلافا لمالك فإنه بمنزلة