ابن عابدين

198

حاشية رد المحتار

فتدبر . قوله : ( وبيعها لأخيه مثلا ) أي أو ابنه أو ابن أخيه لا يضر ، لأنها لا تخرج والحالة هذه عن كونها جارية فرعه ا ه‍ ح . وفيه أن بيعها لابنه لا يفيد ، لأنه لا ولاية للجد عليه مع وجود الأب ، نعم بيعها لابن أخيه يفيد إذا كان أبو ذلك الابن ميتا أو مسلوب الولاية بكفر أو رق أو جنون ليكون للجد المدعي ولاية ، لان دعوة الجد لا تصح إلا عند الولاية على فرعه كما يأتي . أفاد الرحمتي ، فافهم قوله : ( لوقت العلوق ) كذا في الفتح : أي لوقت الوطئ القريب من وقت العلوق كي لا ينافي ما يأتي قريبا . تأمل . قوله : ( وعليه قيمتها ) أي لولده يوم علقت كما في مسكين ط . وفي المحيط : ولو استحقها رجل يأخذها وعقرها وقيمة ولدها . لان الأب صار مغرورا ، ويرجع الأب على الابن بقيمة الجارية دون العقر وقيمة الولد لان الابن ما ضمن له سلامة الأولاد ا ه‍ . بحر . قوله : ( لقصور الخ ) أي أن للأب ولاية تملك مال ابنه للحاجة إلى بقاء نفسه فكذا إلى صون نسله لأنه جزء منه ، لكن الأولى أشد ، ولذا يتملك الطعام بغير قيمته والجارية بالقيمة ، ويحل له الطعام عند الحاجة دون وطئ الجارية ، ويجيز الابن على الانفاق عليه دون دفع الجارية للتسري : فللحاجة جاز له التملك ، ولقصورها أوجبنا عليه القيمة للحقين . فتح . وما ذكره من أنه لا يجبر على الجارية للتسري ذكره الزيلعي أيضا ، ومثله في الدرر وغاية البيان والنهاية ، وما في هذه الشروح المعتبر لا يعارضه ما سيأتي في النفقة ، وعزاه في الشرنبلالية إلى الجوهرة من أنه يجبر ، فتدبر . قوله : ( لا عقرها ) تقدم تفسيره قريبا . وعند الشافعي وزفر : عليه عقرها لثبوت الملك فيها قبيل العلوق لضرورة صيانة الولد . وعندنا قبيل الوطئ ، لان لازم كون الفعل زنى ضياع الماء شرعا ، فلو لم يقدم عليه ثبت لازمه فظهر أن الضرورة لا تندفع إلا بإثباته قبل الايلاج ، بخلاف ما لو لم تحبل حيث يجب العقر . فتح : أي لأنها إذا لم تحبل لم توجد علة تقدم ملكه فيها وهي صيانة الولد كما أفاده الزيلعي . قوله : ( وقيمة ولدها ) أي ولا قيمة ولدها لأنه علق حر التقدم ملكه . نهر . قوله : ( ما لم تكن مشتركة ) قال في البحر : فلو كانت مشتركة بينه : أي بين الابن وبين أجنبي كان الحكم كذلك ، إلا أنه يتضمن لشريكه نصف عقرها ولم أره ، ولو كانت مشتركة بين الأب والابن أو غيره يجب حصة الشريك الابن وغيره من العقر ، وقيمة باقيها إذا حبلت لعدم تقديم الملك في كلها لانتفاء موجبه وهو صيانة النسل إذ ما فيها من الملك يكفي لصحة الاستيلاد ، وإذا صح ثبت الملك في باقيها حكما لا شرطا كما في الفتح ، وهي مسألة عجيبة ، فإنه إذا لم يكن للواطئ فيها شئ لا مهر عليه ، وإذا كان مشتركة لزمه ا ه‍ . قوله : ( وهذا الخ ) الإشارة إلى جميع ما مر . قوله : ( قدم الأب ) لان له جهتين : حقيقة الملك في نصيبه ، وحق التملك في نصيب ولده . بحر . قلت : وفي الظهيرية : ولو كانت مشتركة بين رجل وابنه وجده فادعوه كلهم فالجد أولى ، وينبغي حلمه على ما إذا كان أبو الرجل ميتا مثلا ليصير للجد الترجيح من جهتين . تأمل . قوله :