ابن عابدين
191
حاشية رد المحتار
نفسها تفويت بعد الموت ، وبالموت صار للورثة فلا يسقط وإذا لم يسقط مع أن الحق لها أولا فعدم السقوط بقتل الوارث أولى ا ه . قوله ( ولو أمة ) لان المهر لمولاها ولم يوجد منه مع المبدل . بحر . قال ح : حاصل ما يفهم من كلامهم أن العلة في سقوط المهر أمران : الأول أن يكون صادرا ممن له المهر . الثاني أن يترتب عليه حكم دنيوي كالمذكور في صدر المتن ، ففي الأمة غير المأذونة وغير المكاتبة إذا قتلت نفسها فقد الأمران ، وفي الحرة إذا قتلت نفسها والمولى الغير المكلف إذا قتل أمته فقد الثاني ، وفي الأجنبي أو الوارث إذا قتل حرة أو أمة فقد الأول ا ه : أي لان الوارث بالقتل لم يبق وارثا مستحقا للمهر لحرمانه به فصار كالأجنبي . بحر . قوله : ( أو ارتدت الأمة ) مقابل قوله : كحرة ارتدت . قوله : ( كما رجحه في النهر ) راجع للأخيرتين ، وسبقه إلى ذلك في البحر قياسا على تصحيح عدم السقوط في قتل الأمة نفسها ، فإن الزيلعي جعل الروايتين في الكل ، وإذا كان الصحيح منهما فمسألة القتل عدم السقوط فليكن كذلك هنا ، وهو الظاهر لان المستحق وهو المولى لم يفعل شيئا ا ه . قوله : ( أو فعله ) الضمير المستتر للمولى المكلف والبارز للقتل ح . قوله : ( لتقرره ) أي المهر به : أي بالوطئ ح . قوله : ( ولو فعله بعبده صورته : زوج عبده ثم قتله وضمن قيمته يوفي منها مهر المرأة ، ومثله ما إذا باعه . قال في النهر : وسيأتي أنه لو أعتق المديون كان عليه قيمته ، فالقتل أولى ح . قوله : ( أو مكاتبته ) لما عرف أن مهر المكاتبة لها لا للمولى . بحر . قوله : ( أو مأذونته المديونة ) بحث لصاحب النهر حيث قال : وأقول : ينبغي أن يقيد الخلاف : أي الخلاف المار بين الامام وصاحبيه بما إذا لم تكن مأذونة لحقها به دين ، فإن كانت لا يسقط اتفاقا لما مر من أن المهر في هذه الحالة لها توفي منه ديونها ، غاية الأمر أنه إذا لم يف بدينها كان على المولى قيمتها للغرماء فتضم إلى المهر ويقسم بينهم ا ه . تنبيه : الحاصل أن المرأة إذا ماتت فلا يخلو إما أن تكون حرة أو مكاتبة أو أمة ، وكل من الثلاث إما أن يكون حتف أنفها أو بقتلها فنسيها أو بقتل غيرها ، وكل من التسعة إما قبل الدخول أو بعده ، فهي ثمانية عشر ، ولا يسقط مهرها على الصحيح إلا إذا كانت أمة وقتلها سيدها قبل الدخول . بحر . قلت : ويزاد في التقسيم المأذونة المديونة ، فتبلغ الصور أربعة وعشرين . مطلب في حكم العزل قوله : ( والاذن في العزل ) أي عزل زوج الأمة . قوله : ( وهو الانزال خارج الفرج ) أي بعد النزع منه لا مطلقا ، فقد قال في المصباح : فائدة المجامع إن أمنى في الفرج الذي ابتدأ الجماع فيه قيل أمانه وألقى ماءه ، وإن لم ينزل : فإن كان لإعياء وفتور قيل أكسل وأقحط وفهر ، وإن نزع وأمنى خارج الفرج قيل عزل ، وأولج في فرج آخر فأمنى فيه قيل فهر فهرا من باب منع ، ونهى عن ذلك ، وإن أمنى قبل أن يجامع فهو الزملق بضم الزاي وفتح الميم المشددة وكسر اللام . قوله : ( لمولى الأمة )