ابن عابدين

178

حاشية رد المحتار

كالمدبر وأم الولد . قوله : ( والقن المملوك كلا ) أخرج المبعض ، لكن دخل فيه المكاتب والمدبر وأم الولد لدخولهم في المملوك . وفي المغرب : القن من العبيد من ملك هو وأبواه ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث ، وأما أمة قنة فلم نسمعه . وعن ابن الاعرابي : عبد قن خالص العبودية ، وعليه قول الفقهاء ، لأنهم يعنون به خلاف المدبر والمكاتب ا ه‍ . فالمناسب ما في الرحمتي من أن القن المملوك ملكا تاما لم ينعقد له سبب الحرية . قال ح : ثم اعلم أن كلا من الرق والملك كامل وناقص ، ففي القن كاملان ، وفي معتق البعض ناقصان ، وفي المكاتب كمل الرق ، وفي المدبر وأم الولد كمل الملك . قوله : ( توقف نكاح قن ) أطلق في نكاحه فشمل ما إذا تزوج بنفسه أو زوجه غيره ، وقيد بالنكاح لان التسري حرام مطلقا . قال في الفتح : فرع مهم للتجار ربما يدفع لعبده جارية ليتسرى بها ، ولا يجوز للعبد أذن له مولاه أو لا ، لان حل الوطئ لا يثبت شرعا إلا بملك اليمين أو عقد النكاح ، وليس للعبد ملك يمين فانحصر حل وطئه في عقد النكاح ا ه‍ . بحر . قوله : ( وأمة ) قد علمت أن القن يشمل الذكر والأنثى . قوله : ( ومكاتب ) لان الكتابة أوجبت فك الحجر في حق الاكتساب ، ومنه تزويج أمته إذ به يحصل المهر والنفقة للمولى ، بخلاف تزويج نفسه وعبده ، ودخل في المكاتب معتق البعض لا يجوز نكاحه عنده ، وعندهما يجوز لأنه حر مديون . أفاد في البحر . قوله : ( وأم ولد ) وفي حكمها ابنها من غير مولاها ، كما إذا زوج أم ولده من غيره فجاءت بولد من زوجها ، وأما ولدها من مولاها فحر ، وتمامه في البحر . قوله : ( فإن أجاز نفذ الخ ) إن كان كل من الإجازة أو الرد قبل الدخول فالامر ظاهر ، وإن كان بعده ففي الرد يطالب العبد بعد العتق كما ذكره بقوله : فيطالب الخ وفي الإجازة قال في البحر عن المحيط وغيره : القياس أن يجب مهران مهر بالدخول ومهر بالإجازة كما في النكاح الفاسد إذا جدده صحيحا . وفي الاستحسان : لا يلزمه إلا المسمى ، لان مهر المثل لو وجب لوجب باعتبار العقد ، وحينئذ فيحب بعقد واحد مهران وإنه ممتنع ا ه‍ . ثم الإجازة تكون صريحا ودلالة وضرورة كما سيأتي ، وفيه رمز إلى أن سكوته بعد العلم ليس بإجازة كما في القهستاني عن القنية . قوله : ( فلا مهر ) تفريع على قوله : بطل ح : أي لا مهر على العبد ولا مهر للأمة . قوله : ( فيطالب ) جواب شرط مقدر : أي فإن دخل فيطالب ، فافهم . قوله : ( من له ولاية تزويج الأمة ) أي وإن لم يكن مالكا لها . بحر . وشمل الوارث والمشتري ، فلو مات الولي أو باعه فأجازه سيده الوارث أو المشتري يجوز ، وإلا فلا كما أشير إليه في العمادية . قهستاني ، وشمل الشريكين . فلو زوج أحدهما الأمة ودخل الزوج ، فإن رد الآخر فله نصف مهر المثل وللمزوج الأقل من نصفه ومن نصف المسمى . بحر . قوله : ( كأب ) أي أبي اليتيم فإنه يزوج أمته كذا جده وكذا وصيه والقاضي ح . لأنه من باب الاكتساب فتح . قوله : ( ومكاتب ) لأنه كما تقدم