ابن عابدين

168

حاشية رد المحتار

إليه الشارح . قال في المنح : لأنه مسلط عليه من قبل الملك فلا يلزم في مقابلة ما انتقص باستعماله شئ ح . قوله : ( أو قيمته ) الأولى أو بدله ليشمل المثلى . قوله : ( لأنه في معنى الهبة ) أي والهلاك والاستهلاك مانع من الرجوع بها ، وعبارة البزازية : لأنه هبة ا ه‍ . ومقتضاه أنه يشترط في استرداد القائم القضاء أو الرضا ، وكذا يشترط عدم ما يمنع من الرجوع ، كما لو كان ثوبا فصبغته أو خاطته ، ولم أر من صرح بشئ من ذلك فليراجع ، والتقييد بالهدية احترازا عن النفقة فيما يظهر كما يأتي في مسألة الانفاق على معتدة الغير . قوله : ( ولو ادعت الخ ) ذكر في البحر هذه المسألة عند قول الكنز . بعث إلى امرأته شيئا الخ . وقال : قيد بكونه ادعاه مهرا ، لأنه لو ادعته مهرا وادعاه وديعة : فإن كان من جنس المهر بالقول لها وإلا فله ا ه‍ . فعلم أن هذه المسألة في دعوى الزوجة لا في دعوى المخطوبة التي لم يزوجها أبوها ، فكان المناسب ذكرها قبل قوله : خطب بنت رجل الخ وذلك لان دعو المخطوبة أن المبعوث من المهر تضرها لأنه يلزمها رده قائما وهالكا ، فالمناسب أن تكون دعوى الوديعة لها ودعوى المهر للزوج ، لان الوديعة لا يلزمها ردها إذا هلكت ، بخلاف الزوجة فإن دعواها أنه من المهر تنفعها لمنع الاسترداد مطلقا ، ودعواه أنه وديعة تنفعه لأنه يطالبها باستردادها قائمة وبضمانها مستهلكة . قوله : ( بشهادة الظاهر ) يرجع إلى الصورتين ط . مطلب : أنفق على معتدة الغير قوله : ( أنفق على معتدة الغير الخ ) حكي في البزازية في هذه المسألة ثلاثة أقوال مصححة حاصل الأول أنه يرجع مطلقا شرط التزوج أو لا تزوجته أو لا ، لأنه رشوة . وحاصل الثاني أنه إن لم يشرط لا يرجع . وحاصل الثالث وقد نقله عن فصول العمادي أنه إن تزوجته لا يرجع ، وإن أبت رجع شرط الرجوع أولا إن دفع إليها الدراهم لتنفق على نفسها ، وإن أكل معها لا يرجع بشئ أصلا ا ه‍ . وحاصل ما في الفتح حكاية الأول والأخير . وحكى في البحر الأول أيضا ثم قال : وقيل يرجع إذا زوجت نفسها وقد كان شرطه ، وصحح أيضا ، وإن أبت ولم يكن شرطه لا يرجع على الصحيح ا ه‍ . فقوله لا يرجع إذا زوجت نفسها الخ ، يفهم منه عدم الرجوع بالأولى إذا تزوجته ولم يشترط ، وقوله وإن أبت الخ ، يفهم منه أنه إن أبت وقد شرطه يرجع ، فصار حاصل هذا القول الثاني أنه يرجع في صورة واحدة ، وهي ما إذا أبت وكان شرط التزوج . ولا يرجع في ثلاث : وهي ما إذا أبت ولم يشترطه ، أو تزوجته وشرطه ، أو لم يشرط ، فهذه أربعة أقوال كلها مصححة . وذكر المصنف في شرحه أن المعتمد ما في فصول العمادي : أعني القول الثالث ، وأن شيخه صاحب البحر أفتى به ا ه‍ .