ابن عابدين
162
حاشية رد المحتار
أصله ، وكل منهما في حال الحياة أو بعد موتهما أو موت أحدهما ، وكل منهما إما بعد الدخول أو قبله . قوله : ( ففي أصله ) بأن ادعى أحدهما التسمية وأنكر الآخر . قوله : ( حلف ) أي بعد عجز المدعي عن البرهان ، ولم يتعرض الشارحون للتحليف لظهوره كما في البحر . قوله : ( يجب مهر المثل ) قال في البحر : ظاهر أنه يجب بالغا ما بلغ ، وليس كذلك ، بل لا يزاد على ما ادعته المرأة لو هي المدعية للتسمية ، ولا ينقص عما ادعاه الزوج لو هو المدعي لها كما أشار إليها في البدائع ا ه . قلت : هذا يظهر لو سمى المدعي شيئا وإلا فلا . تأمل . ثم هذا مقيد بما إذا كان الاختلاف قبل الطلاق مطلقا أو بعده وبعد الدخول أو الخلوة ، أما لو طلقها قبل الدخول والخلوة فالواجب المتعة كما في البحر ، ولم يتعرض له هنا لانفهامه من قوله الآتي : وفي الطلاق قبل الوطئ حكم متعة المثل . قوله : ( وفي المهر يحلف إجماعا ) إشارة إلى الرد على صدر الشريعة حيث قال : ينبغي أن لا يحلف المنكر عند أبي حنيفة لأنه لا تحليف عنده في النكاح فيجب مهر المثل . قال في البحر : وفيه نظر ، لان التحليف هنا على المال لا على أصل النكاح ، فيتعين أن يحلف منكر التسمية إجماعا ا ه . وكذا اعترضه صاحب الدرر وابن الكمال ونسبه إلى الوهم . قوله : ( إجماعا ) قيد لقوله : يجب ولقوله : يحلف . قوله : ( فإن اختلفا في قدره ) أي نقدا كان أو مكيلا أو موزونا . وهو دين موصوف في الذمة أو عين . وقيد بالقدر ، لأنه لو كان في جنسه كالعبد والجارية أو صفته من الجودة والرداء أو نوعه كالتركي والرومي ، فإن كان المسمى عينا فالقول للزوج ، وإن كان دينا فهو كالاختلاف في الأصل ، تمامه في البحر . قوله : ( حال قيام النكاح ) أي قبل الدخول أو بعده ، وكذا بعد الطلاق والدخول . رحمتي . أما بعد الطلاق قبل الدخول فيأتي . قوله : ( فالقول لمن شهد له مهر المثل ) أي فيكون القول لها إن كان مهر مثلها كما قالت أو أكثر ، وله إن كان كما قال أو أقل ، وإن كان بينهما : أي أكثر مما قال وأقل مما قالت ولا بينة تحالفا ولزم مهر المثل ، كذا في الملتقى وشرحه ، وهذا على تخريج الرازي . وحاصله أن التحالف فيما إذا خالف قولهما ، أما إذا وافق قول أحدهما فالقول له ، وهو المذكور في الجامع الصغير . وعلى تخريج الكرخي يتحالفان في الصور الثلاث ثم يحكم مهر المثل ، وصححه في المبسوط والمحيط ، وبه جزم في الكنز في باب التحالف . قال في البحر : ولم أر من رجح الأول . وتعقبه في النهر بأن تقديم الزيلعي وغيره له تبعا للهداية يؤذن بترجيحه ، وصححه في النهاية . وقال قاضيخان : إنه الأولى ، ولم يذكر في شرح الجامع الصغير وغيره ، والأولى البدائة بتحليف الزوج ، وقيل يقرع بينهما ا ه . قلت : بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل ؟ والظاهر أنه يكون القول للزوج لأنه منكر للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها . تأمل . قوله : ( وبينته مقدما الخ ) هذا ما قاله بعض