ابن عابدين
160
حاشية رد المحتار
النفقة : وله منعها من الحمام إلا النفساء وإن جاز بلا تزين وكشف عورة أحد . قال الباقاني : وعليه فلا خلاف في منعهن للعلم بكشف بعضهن ، وكذا في الشرنبلالية معزيا للكمال ا ه . وليس عدم التزين خاصا بالحمام لما قاله الكمال . وحيث أبحنا لها الخروج فبشرط عدم الزينة في الكل ، وتغير الهيئة إلى ما لا يكون داعية إلى نظر الرجال واستمالتهم . قوله : ( مؤجلا ومعجلا ) تفسير لقوله : كله والنصب بتقدير يعني . مطلب في السفر بالزوجة قال في البحر عن شرح المجمع : وأفتى بعضهم بأنه إذا أوفاها المعجل والمؤجل وكان مأمونا سافر بها ، وإلا لا ، لان التأجيل إنما يثبت بحكم العرف . فلعلها إنما رضيت بالتأجيل لأجل إمساكها في بلدها ، أما إذا أخرجها إلى دار الغربة فلا الخ . قوله : ( لكن في النهر الخ ) ومثله في البحر حيث ذكر أولا أنه إذا أوفاها المعجل فالفتوى على أنه يسافر بها كما في جامع الفصولين . وفي الخانية والوالجية أنه ظاهر الرواية . ثم ذكر عن الفقيهين أبي القاسم الصفار وأبي الليث أنه ليس له السفر مطلقا بلا رضاها فساد الزمان ، لأنها لا تأمن على نفسها في منزلها فكيف إذا خرجت ؟ وأنه صرح في المختار بأن عليه الفتوى . وفي المحيط أنه المختار . وفي الولوالجية أن جواب ظاهر الرواية كان في زمانهم ، أما في زماننا فلا ، وقال : فجعله من باب اختلاف الحكم باختلاف العصر والزمان كما قالوا في مسألة الاستئجار على الطاعات ، ثم ذكر ما في المتن عن شرح المجمع لمصنفه ، ثم قال : فقد اختلف الافتاء ، والأحسن الافتاء بقول الفقيهين من غير تفصيل واختاره كثير من مشايخنا كما في الكافي ، وعليه عمل القضاء في زماننا كما في أنفع الوسائل ا ه . ولا يقال : إنه إذا اختلف الافتاء لا يعدل عن ظاهر الرواية ، لان ذلك فيما لا يكون مبنيا على اختلاف الزمان كما أفاده كلام الولوالجية ، وقول البحر : فجعله الخ ، فإن الاستئجار على الطاعات كالتعليم ونحوه لم يقل بجوازه الامام ولا صاحباه . وأفتى به المشايخ للضرورة التي لو كانت في زمان الإمام لقال به ، فيكون ذلك مذهبه حكما كما أوضحت ذلك في شرح أرجوزتي المنظومة في رسم المفتي ، فافهم . قوله : ( وجزم به البزازي ) كذا في النهر مع أن الذي حط عليه كلام البزازي تفويض الامر إلى المفتي ، فإنه قال : وبعد إيفاء المهر إذا أراد أن يخرجها إلى بلاد الغربة يمنع من ذلك لان الغريب يؤذي ويتضرر لفساد الزمان : ما أذل الغريب ما أشقاه * كل يوم يهينه من يراه كذا اختار الفقيه ، وبه يفتى . وقال القاضي : قول الله تعالى : * ( أسكنوهن من حيث سكنتم ) * ( سورة الطلاق : الآية 6 ) أولى من قول الفقيه قبل قوله تعالى : * ( ولا تضاروهن ) * ( سورة الطلاق : الآية 6 ) في آخره دليل قول الفقيه . لأنا قد علمنا من عادة زماننا مضارة قطعية في الاغتراب بها . واختار في الفصول قول القاضي ، فيفتى بما يقع عنده من المضارة وعدمها ، لان المفتي إنما يفتني بحسب ما يقع عنده من