ابن عابدين

157

حاشية رد المحتار

مطلب في منع الزوجة نفسها لقبض المهر قوله : ( ولها منعه الخ ) وكذا لولي الصغيرة المنع المذكور حتى يقبض مهرها وتسليمها نفسها غير صحيح فله استردادها ، وليس لغير الأب والجد تسليمها قبل قبض المهر ممن له ولاية قبضه ، فإن سلمها فهو فاسد ، وأشار إلى أنه لا يحل له وطؤها على كره منها إن كان امتناعها لطلب المهر عنده ، وعندهما يحل كما في المحيط . بحر . وينبغي تقييد الخلاف بما إذا كان وطئها أو لا برضاها ، أما إذا لم يطأها ولم يخل بها كذلك فلا يحل اتفاقا . نهر قوله : ( ودواعيه الخ ) لم يصرح به في شرح المجمع ، وإنما قال : لها أن تمنعه من الاستمتاع بها ، فقال في النهر : إنه يعم الدواعي ط . قوله : ( والسفر ) الأولى للتعبير بالاخراج كما عبر في الكنز ليعم الاخراج من بيتها كما قاله شارحوه ط . قوله : ( وخلوة ) يعلم حكمها من الوطئ بالأولى ، وإنما تظهر فائدة ذكرها على قولهما الآتي . قوله : ( رضيتهما ) وكذا لو كانت مكرهة أو صغيرة أو مجنونة بالأولى وهو بالاتفاق . أما مع الرضا ، فعندهما ليس لها المنع وتكون به ناشزة لا نفقة لها : أي إلا أن تمنعه من الوطئ وهي في بيته . بحر . بحثا ، أخذا مما صرحوا به في النفقات أن ذلك ليس بنشوز بعد أخذ المهر . قوله : ( لاخذ ما بين تعجيله ) علة لقوله : ولها منعه أو غاية له ، واللام بمعنى إلى ، فلو أعطاها المهر إلا درهما واحدا فلها المنع ، وليس له استرجاع ما قبضت . هندية عن السراج . وفي البحر عن المحيط : لو أحالت به رجلا على زوجها لها الامتناع إلى أن يقبض المحتال لا لو أحالها به الزوج ا ه‍ . وأشار إلى أن تسليم المهر مقدم سواء كان عينا أو دينا ، بخلاف البيع والثمن عين فإنهما يسلمان معا ، لان القبض والتسليم معا متعذر هنا ، بخلاف البيع كما في النهر عن البدائع ، وتمامه فيه ، لكن في الفيض : لو خاف الزوج أن يأخذ الأب المهر ولا يسلم البنت يؤمر الأب بجعلها مهيأة للتسليم ثم يقبض المهر . قوله : ( أو أخذ قدر ما يعجل لمثلها عرفا ) أي إن لم يبين تعجيله أو تعجيل بعضه فلها المنع لاخذ ما يعجل لها منه عرفا . وفي الصيرفية : الفتوى على اعتبار عرف بلدهما من غير اعتبار الثلث أو النصف . وفي الخانية : يعتبر التعارف لان الثابت عرفا كالثابت شرطا . قلت : والمتعارف في زماننا في مصر والشام تعجيل الثلثين وتأجيل الثلث ، ولا تنس ما قدمناه عن الملتقط من أن لها المنع أيضا للمشروط عادة كالخف والمكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر كما هو عادة سمرقند ، فإنه يلزم دفعه على من صدق العرف من غير تردد في إعطاء مثلها من مثله ما لم يشرطا عدم دفعه ، والعرف الضعيف لا يلحق المسكوت به بالمشروط . قوله : ( إن لم يؤجل ) شرط في قوله : أو أخذ قدر ما يعجل لمثلها يعني أن محل ذلك إذا لم يشترطا تأجيل الكل أو تعجيله ط . وكذا البعض كما قدمه في قوله : كلا أو بعضا . وفي الفتح : حكم التأجيل بعد العقد كحكمه فيه . قوله : ( فكما شرطا ) جواب شرط محذوف تقديره : فإن أجل كله أو عجل كله . وفي