ابن عابدين

146

حاشية رد المحتار

واجب ، بل إفادة أنه أمر ثابت له وحده ا ه‍ ح . وضمير ينافي لتعبير المصنف باللام في قوله : ولكل وضمير وحده لكل : أي يثبت لكل منهما وحده . قوله : ( بل يجب على القاضي ) أي إن لم يتفرقا . قوله : ( وتجب العدة ) ظاهر كلامهم وجوبها من وقت التفريق قضاء وديانة . وفي الفتح : يجب أن يكون هذا في القضاء . أما إذا علمت أنها حاضت بعد آخر وطئ ثلاثا ينبغي أن يحل لها التزوج فيما بينها وبين الله تعالى على قياس ما قدمنا من نقل العتابي ا ه‍ . ومحله فيما إذا فرق بينهما . أما إذا حاضت ثلاثة من آخر وطئ ولم يفارقها فليس لها التزوج اتفاقا كما أشار إليه في غاية البيان ، وظاهر الزيلعي يوهم خلافه . بحر . قوله : ( بعد الوطئ لا الخلوة ) أي لا تجب بعد الخلوة المجردة عن وطئ ، ووجوب العدة بعد الخلوة ولو فاسدة إنما هو في النكاح الصحيح ، وفي البحر عن الذخيرة : ولو اختلفا في الدخول فالقول له فلا يثبت شئ من هذه الأحكام ا ه‍ . وفيه عن الفتح : ولو كانت هذه المرأة الموطوءة أخت امرأته حرمت عليه امرأته إلى انقضاء عدتها . قوله : ( للطلاق ) متعلق بمحذوف حال من العدة وقوله : لا للموت عطف عليه ، والمراد أن الموطوءة بنكاح فاسد سواء فارقها أو مات عنها تجب عليها العدة التي هي عدة طلاق وهي ثلاث حيض ، لا عدة موت وهي أربعة أشهر وعشر ، وهذا معنى قول المنح والبحر : والمراد بالعدة هنا عدة الطلاق . وأما عدة الوفاة فلا تجب عليها من النكاح الفاسدة ا ه‍ . ولا يصح تعلق قوله : للطلاق بقوله : تجب لان الطلاق لا يتحقق في النكاح الفاسد بل هو متاركة كما في البحر وكذا لا يصح أن يراد بقوله : لا للموت موت الرجل قبل الوطئ ، ليفيد أنه لو مات بعده تجب عدة الموت ، لما علمت من إطلاق عبارة البحر والمنح أنها لا تجب في النكاح الفاسد ، ولما سيأتي في باب العدة من أنها تجب بثلاث حيض كوامل في الموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد في الموت والفرقة ا ه‍ . أي إن كانت تحيض وإلا فثلاثة أشهر أو وضع الحمل ، فافهم . قوله : ( من وقت التفريق ) أي تفريق القاضي ، ومثله التفرق وهو فسخهما أو فسخ أحدهما ح ، وهو متعلق بتجب : أي لا من آخر الوطآت خلافا لزفر ، وهو الصحيح كما في الهداية ، وأقره شراحها كالفتح والمعراج وغاية البيان ، وكذا صححه في الملتقى والجوهرة والبحر . ولا يخفى تقديم ما في هذه المعتبرات على ما في مجمع الأنهر من تصحيح قول زفر وعبارة المواهب : واعتبرنا العدة من وقت التفريق لا من آخر الوطآت ، فافهم . قوله : ( أو متاركة الزوج ) في البزازية : المتاركة في الفاسد بعد الدخول لا تكون إلا بالقول ، كخليت سبيلك أو تركتك ، ومجرد إنكار النكاح لا يكون متاركة . أما لو أنكر وقال : اذهبي وتزوجي ، كان متاركة والطلاق فيه متاركة ، لكن لا ينقص به عدد الطلاق ، وعدم مجئ أحدهما إلى الآخر بعد الدخول ليس متاركة لأنها لا تحصل إلا بالقول . وقال صاحب المحيط : وقبل الدخول أيضا لا يتحقق إلا بالقول ا ه‍ . وخص الشارح المتاركة بالزوج كما فعل الزيلعي ، لان ظاهر كلامهم أن لا تكون من المرأة أصلا ، مع أن فسخ هذا النكاح يصح من كل منهما بمحضر الآخر اتفاقا ، والفرق بين المتاركة والفسخ بعيد ، كذا في البحر . وفرق في النهر بأن المتاركة في معنى الطلاق فيختص به الزوج . أما الفسخ فرفع العقد فلا يختص به وإن كان في معنى المتاركة . ورده الخير الرملي بأن الطلاق لا يتحقق في الفاسد ، فكيف