ابن عابدين
132
حاشية رد المحتار
وبقي مسألتان أيضا لم يذكرهما لعدم تسليمهما ، وهما أن الخلوة لا تكون إجازة للنكاح الموقوف عند بعضهم ، وأن المرأة لا تمنع نفسها للمهر بعدها عندهما . أما عند أبي حنيفة فلها المنع بعد حقيقة الوطئ كما أفاده في البحر ، وزاد في الوهبانية أيضا بقاء عنة العنين ، ويمكن دخولها في النظام كما يأتي . قوله : ( وغيره ) بالرفع عطفا على مثل ، والضمير للوطئ ح : أي ومغايرة للوطئ في إحدى عشرة مسألة . قوله : ( وبهذا العقد تحصيل ) جملة من مبتدأ وخبر ، والعقد بكسر العين شبه الشعر المنظوم بعقد الدر المنظوم . قوله : ( تكميل مهر الخ ) بيان لصور المماثلة . قوله : ( وإعداد ) بالكسر ، والمراد به العدة . قوله : ( وأربع ) بالجر عطفا على الأخت . قوله : ( الإما ) جمع أمة ، وقصره للضرورة ، ولو أسقط لام ولقد استغنى عن قصره . قوله : ( فراق فيه ترحيل ) المراد به الطلاق ا ه ح . وأما الترحيل ، فهو من ترحل القوم من المكان : انتقلوا : أي طلاق فيه نقل الزوجة من بيته أو من عصمته ، فافهم . قوله : ( وأوقعوا فيه ) أي في الاعداد بمعنى العدة ا ه ح . فالضمير عائد على مذكور وهو الاعداد المذكور في البيت الثاني فافهم . قوله : ( إذا لحقا ) الضمير للتطليق والألف للاطلاق اه ح . والمراد بلحقاه وقوعه في العدة بعد طلاق سابق عليه . قوله : ( القيل ) بدل من الأول ح . قوله : ( ورجعة ) أي في صورتين كما قدمناه في قوله : والرجعة . قوله : ( سقوط وطئ ) أي ما يلزمه فيه الوطئ لا يسقط بالخلوة ، فحق الزوجة في القضاء الوطئ مرة واحدة ، ولا يسقط عنه بالخلوة ، وكذا العنين إذا اختلى بها لا يسقط عنه الوطئ بها ، فللزوجة طلب التفريق ، وعلى هذا الحل يستغنى عن ذكر بقاء العنة المذكورة في قوله : ( الوهبانية ) ، لكن يستغني به أيضا عن ذكر الفئ الآتي ، فكان الأولى ذكرهما معا أو إسقاطهما معا . تأمل . قوله : ( كذلك الفئ ) يعني إن آلى منها ثم وطئها في المدة كان فيئا ، إن خلا بها لا ا ه ح . قوله : ( التكفير ) يعني أو وطئ في نهار رمضان فعليه الكفارة ، وإن خلا بها لا اه ح . وفي النهر : وعد التكفير هنا مما لا ينبغي ، إذ الكلام في الخلوة الصحيحة وصوم الأداء يفسدها كما مر ط . قوله : ( ما فسدت عبادة ) ما نافيه ، يعني إن وطئها في عبادة يفسدها الوطئ فسدت ، وإن خلا بها لا ا ه ح . ويرد عليه ما ورد على سابقه ، فإن ما يفسد بالوطئ كالاحرام والصوم والصلاة والاعتكاف المنذور يفسد الخلوة والكلام في الصحيحة ، إلا أن يمثل بما لا يفسد الخلوة على أحد القولين كصوم غير الأداء وصلاة النافلة . تأمل . والحاصل أنه ينبغي إسقاط التكفير وفساد العبادة وزيادة فقد العنة ، فتصير الاحكام التي خالفت الخلوة فيها الوطئ عشرة ، وقد نظمتها في بيتين مقتصرا عليها للعلم بأن ما سواها لا يخالف فيها الخلوة الوطئ فقلت :