ابن عابدين
125
حاشية رد المحتار
الدين ممن عليه الدين ، ذكره في أنفع الوسائل بحثا وقال : لم أره . واستدل له في البحر بما في مداينات القنية ، قالت لزوجها أبرأتك ولم يقل قبلت ، أو كان غائبا فقالت أبرأت زوجي يبرأ إلا إذا رده ا ه . قال في النهر : ولا يخفى أن المدعي إنما هو رد الحط ، وكأنه نظر إلى أن الحط إبراء معنى . قوله : ( كمرض لأحدهما يمنع الوطء ) أي أو يلحقه به ضرر . قال الزيلعي : وقيل هذا التفصيل في مرضها ، وأما مرضه فمانع مطلقا لأنه لا يعري عن تكسر وفتور عادة وهو الصحيح ا ه . ومثله في الفتح والبحر والنهر . قلت : إن كان التكسر والفتور منه مانعا من الوطئ أو مضرا له كان مثل المرأة في اشتراط المنع أو الضرر ، وإلا فهو كالصحيح ، فما وجه كون مرضه مانعا من صحة الخلوة ، إلا أن يقال : المراد أن مرضه في العادة يكون مانعا من وطئه فلا فائدة في ذكر التفصيل فيه ، بخلاف مرضها فتأمل . مطلب في أحكام الخلوة قوله : ( وجعله في الاسرار من الحسي ) قلت : وجعله في البحر مانعا لتحقق الخلوة حيث ذكر أن لإقامة الخلوة مقام الوطئ شروطا أربعة : الخلوة الحقيقية ، وعدم المانع الحسي أو الطبعي أو الشرعي ، فالأول للاحتراز عما إذا كان هناك ثالث فليست بخلوة ، وعن مكان لا يصلح للخلوة كالمسجد والطريق العام والحمام الخ . ثم ذكر عن الاسرار أن هذين من المانع الحسي ، وعليه فالمانع الحسي ما يمنعها من أصلها أو ما يمنع صحتها بعد تحققها كالمرض ، فافهم . قوله : ( فليس للطبعي مثال مستقل ) فإنهم مثلوا للطبعي بوجود ثالث وبالحيض أو النفاس ، مع أن الأولى منهي شرعا وينفر الطبع عنه ، فهو مانع حسي طبعي شرعي ، والثاني طبعي شرعي ، نعم سيأتي عن السرخسي أن جارية أحدهما تمنع بناء على أنه يمتنع من وطئ الزوجة بحضرتها طبعا مع أنه لا بأس به شرعا ، فهو مانع طبعي لا شرعي ، لكنه حسي أيضا ، فافهم . قوله : ( كإحرام لفرض أو نفل ) لحج أو عمرة قبل وقوف عرفة أو بعده قبل طواف . وأطلق في إحرام النفل فعم ما إذا كان بإذنه أو بغير إذنه ، وقد نصوا على أنه له أن يحللها إذا كان بغير إذنه ط . قلت : فالظاهر أن التعميم الأخير غير مراد لان العلة الحرمة وهي مفقودة . قوله : ( ومن الحسي الخ ) لما كان ظاهر العطف يقتضي أن الرتق وما عطف عليه يخرج عن الموانع الثلاثة مع أنها من الحسي قدره الشارح ط . قوله : ( بالسكون ) نقل الخير الرملي عن شرح الروض للقاضي زكريا أن القرن بفتح رائه أرجح من إسكانها . قوله : ( عظم ) في البحر عن المغرب : القرن في الفرج : مانع يمنع من سلوك الذكر فيه ، إما غدة غليظة أو لحم أو عظم ، وامرأة رتقاء بها ذلك ا ه . ومقتضاه ترادف القرن والرتق . قوله : ( وعفل ) بالعين المهملة والفاء ، وقوله : غدة بالغين المعجمة أي في