ابن عابدين
119
حاشية رد المحتار
الغنم خدمة أرذيلة لم يفعله نبينا وموسى عليهما الصلاة والسلام ، بل هو حرفة كباقي الحرف الغير المسترذلة يقصد بها الاكتساب ، فكذا التعليم لا يسمى خدمة بالأولى . تنبيه : قال في النهر : والظاهر أنه يلزمه تعليم كل القرآن إلا إذا قامت قرينة على إرادة البعض ، والحفظ ليس من مفهومه كما لا يخفى ا ه : أي فلا يلزمه تعليمه على وجه الحفظ عن ظهر قلبها . قوله : ( ولها خدمته ) لان الخدمة إذا كانت بإذن المولى صار كأنه يخدم المولى حقيقة . بحر . فليس فيه قلب الموضوع ا ه ح ولان استخدام زوجته إياه ليس بحرام ، لأنه عرضة للاستخدام والابتذال لكونه مملوكا ملحقا بالبهائم . بدائع . قوله : ( مأذونا في ذلك ) أي في التزوج على خدمته ، فلو بلا إذن مولاه لم يصح العقد . قوله : ( أما الحر ) أي الزوج الحر . قوله : ( فخدمته لها حرام ) أي إذا خدمها فيما يخصها على الظاهر ولو من غير استخدام ، يدل على ذلك عطف الاستخدام عليه ط . قوله : ( وكذا استخدامه ) صرح به في البدائع أيضا . وقال : ولهذا لا يجوز للابن أن يستأجر أباه للخدمة . قال في البحر : وحاصله أنه يحرم عليها الاستخدام ، ويحرم عليه الخدمة . قوله : ( فيما إذا لم يسم مهرا ) أي لم يسمه تسمية صحيحة أو سكت عنه نهر ، فدخل فيه ما لو سمى غير مال كخمر ونحوه ، أو مجهول الجنس كدابة وثوب . قال في البحر : ومن صور ذلك ما إذا تزوجها على ألف على أن ترد إليه ألفا ، أو تزوجها على عبدها أو قالت زوجتك نفسي بخمسين دينارا وأبرأتك منها فقبل ، أو تزوجها على حكمها أو حكمه أو حكم رجل آخر ، أو على ما في بطن جاريته أو أغنامه ، أو على أن يهب لأبيها ألف درهم ، أو على تأخير الدين عنها سنة والتأخير باطل ، أو على إبراء فلان من الدين ، أو على عتق أخيها أو طلاق ضرتها ، وليس منه ما لو تزوجها على عبد الغير لوجوب قيمته إذا لم يجز مالكه ، أو على حجة لوجوب قيمة حجة وسط ، لا مهر المثل والوسط بركوب الراحلة ، أو على عتق أخيها عنها لثبوت الملك لها في الأخ اقتضاء ، أو تزوجته بمثل مهر أمها وهو لا يعلمه لأنه جائز بمقداره ، وله الخيار إذا علم ا ه ملخصا باختصار . قوله : ( أو نفى ) بأن تزوجها على أن لا مهر لها ط . قوله : ( إن وطئ الزوج ) أي ولو حكما . قوله : ( نهر ) : أي بالخلوة الصحيحة فإنها كالوطئ في تأكد المهر كما سيأتي . قوله : ( أو مات عنها ) قال في البحر : لو قال أو مات أحدهما لكان أولى ، لان موتها كموته كما في التبيين ا ه . واعلم أنه إذا ماتا جميعا فعنده لا يقضي بشئ ، وعندهما يقضي بمهر المثل . قال السرخسي : هذا إذا تقدم العهد بحيث يتعذر على القاضي الوقوف على مهر المثل ، أما إذا لم يتقادم يقضي بمهر المثل عنده أيضا . حموي عن البرجندي أبو السعود . تنبيه : استفتى الشيخ صالح ابن المصنف من الخير الرملي عما لو طلبت المرأة مهر مثلها قبل الوطئ أو الموت هل لها ذلك أم لا ؟ فأجابه بما في الزيلعي من أن مهر المثل يجب بالعقد ، ولهذا كان لها أن تطالبه به قبل الدخول ، فيتأكد ويتقرر بموت أحدهما أو بالدخول على ما مر في المهر