ابن عابدين
110
حاشية رد المحتار
فعلا . قال في الخانية : العاقدون في الفسخ أربعة : عاقد لا يملك الفسخ قولا وفعلا وهو الفضولي ، حتى لو زوج رجلا امرأة بلا إذنه ثم قال قبل إجازته فسخت لا ينفسخ ، وكذا لو زوجه أختها يتوقف الثاني ، ولا يكون فسخا للأول ، وعاقد يفسخ بالقول فقط ، وهو الوكيل بنكاح معينة إذا خاطب عنها فضولي ، فهذا الوكيل يملك الفسخ بالقول ، ولو زوجه أختها لا ينفسخ الأول . وعاقد يفسخ بالفعل فقط وهو الفضولي إذا زوج رجلا امرأة بلا إذنه ثم وكله الرجل أن يزوجه امرأة غير معينة فزوجه أخت الأول ينفسخ نكاح الأولى ، ولو فسخه بالقول لا يصح . وعاقد يفسخ بهما وهو الوكيل بتزويج امرأة بعينها إذا زوجه امرأة خاطب عنها فضولي ، فإن فسخه الوكيل أو زوجه أختها انفسخ . قوله : ( بخلاف البيع ) والفرق أنه بالبيع تلحقه العهدة ، فله الرجوع كي لا يتضرر بخلاف النكاح فإن الحقوق ترجع إلى المعقود له . عمادية . قوله : ( موافقته في المهر المسمى ) قدمنا الكلام عليه عند قوله : بمعينة . قوله : ( وحكم رسول كوكيل ) قال في الفتح : ذكر في الرسول من مسائل أصل المبسوط قال : إذا أرسل إلى المرأة رسولا حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا فقال إن فلانا يسألك أن تزوجيه نفسك ، فأشهدت أنها زوجته وسمع اليهود كلامهما : أي كلامها وكلام الرسول ، فإن ذلك جائز إذا أقر الزوج بالرسالة أو قامت عليه بينة ، فإن لم يكن أحدهما ، فلا نكاح بينهما لان الرسالة لما لم تثبت كان الآخر فضوليا ، ولم يرض الزوج بصنعه . ولا يخفى أن مثل هذا بعينه في الوكيل ، ثم ذكر فروعا كلها تجري في الوكيل ا ه . وقدمنا أول النكاح أحكام التزوج بإرسال الكتاب ، والله تعالى أعلم . باب المهر لما فرغ من بيان ركن النكاح وشرطه شرع في بيان حكمه ، وهو المهر ، فإن مهر المثل يجب بالعقد فكان حكما ، كذا في العناية ، واعترضه في السعدية بأن المسمى من أحكامه أيضا . وأجاب في النهر بأنه إنما خص مهر المثل لان حكم الشئ هو أثره الثابت به ، والواجب بالعقد إنما هو مهر المثل ، ولذا قالوا : إنه الموجب الأصلي في باب النكاح ، وأما المسمى ، فإنما قام مقامه للتراضي به ، ثم عرف المهر في العناية بأنه اسم للمال الذي يجب في عقد النكاح على الزوج في مقابلة البضع ، إما بالنسبة أو بالعقد ، واعترض بعد شموله للواجب بالوطئ بشبهة ، ومن ثم عرفه بعضهم بأنه اسم لما تستحقه المرأة بعقد النكاح أو الوطئ . وأجاب في النهر بأن المعروف مهر هو حكم النكاح بالعقد . تأمل . قوله : ( ومن أسمائه الخ ) أفاد أن له أسماء غيرها كالاجر والعلائق والحباء . قال في النهر : وقد جمعها بعضهم بقوله : صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقر علائق لكنه لم يذكر العطية والصدقة . قوله : ( وفي استيلاد الجوهرة ) أي في باب الاستيلاد من الجوهرة نقلا عن الامام السرخسي . قوله : ( في الحرائر مهر المثل ) سيأتي تفسيره وتفصيله . قوله : ( وفي الإماء الخ ) أي عشر قيمة الأمة إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيبا ، والظاهر أنه