ابن عابدين
105
حاشية رد المحتار
توكل بدينار فهي ب الخيار فإن ردت فلها مهر المثل بالغا ما بلغ ، ولا نفقة عدة لها لان بالرد تبين أن الدخول حصل في نكاح موقوف فيوجب مهر المثل دون نفقة العدة ، وإن كذبها الزوج فالقول لها مع يمينها ، فإن ردت فباقي الجواب بحاله ويجب الاحتياط فهذا ، فإنه ربما يحصل لها منه أولاد ثم تنكر قدر ما زوجها به الوكيل ، ويكون القول قولها فترد النكاح . فتح ملخصا . قال في البزازية : وهذا إن ذكر المهر ، وإن لم يذكر فزوجه بأكثر من مهر المثل بما لا يتغابن فيه الناس أو زوجها بأقل منه ، كذلك صح عنده خلافا لهما ، لكن للأولياء حق الاعتراض في جانب المرأة دفعا للعار عنهم ا ه . وانظر ما قدمناه في باب الولي . قوله : ( لم يجز اتفاقا ) لان الكفاءة معتبرة في حقها ، فلو كان كفؤا إلا أنه أعمى أو مقعد أو صبي أو معتوه ، فهو جائز ، وكذا لو كان خصيا أو عنينا ، وإن كان لها التفريق بعد ذلك . بحر . ثم قال : ولو زوجها من أبيه أو ابنه لم يجز عنده ، وفي كل موضع لا ينفذ فعل الوكيل ، فالعقد موقوف على إجازة الموكل ، وحكم الرسول كحكم الوكيل في جميع ما ذكرناه ، وتوكيل المرأة المتزوجة بالتزويج إذا طلقت وانقضت عدتها صحيح كتوكيله أن يزوجه المتزوجة فطلقت وحلت فزوجها فإنه صحيح . قوله : ( بنكاح امرأة ) نكرها دلالة على أنه لو عينها فزوجها مع أخرى لا يكون مخالفا ، بل ينفذ عليه في المعنية . وفي الخانية : وكله بأن يزوجه فلانة أو فلانة فأيهما زوجه جاز ، ولا يبطل التوكيل بهذه الجهالة . نهر . قوله : ( للمخالفة ) تعليل قاصر . وعبارة الهداية : لأنه لا وجه إلى تنفيذهما للمخالفة ولا إلى التنفيذ في إحداهما غير عين للجهالة ولا إلى التعيين لعدم الأولوية ، فتعين التفريق ا ه . قوله : ( وله أن يجيزهما أو إحداهما ) اعترض الزيلعي بهذا على قول الهداية فتعين التفريق ، وأجاب في البحر بأن مراده عند عدم الإجازة ، فإن أجاز نكاحهما أو إحداهما نفذ . قوله : ( وتوقف الثاني ) لأنه فضولي فيه ط . قوله : ( إلا إذا قال الخ ) في غاية البيان : أمره بامرأتين في عقدة ، فزوجه واحدة جاز ، إلا إذا قال : لا تزوجني إلا امرأتين في عقدة فلا يجوز ا ه : أي لا يجوز أن يزوجه واحدة ، فلو زوجه ثنتين في عقدتين فالظاهر عدم الجواز ، لان قوله في عقدة داخل تحت الحصر ، وهو المفهوم من كلام الشارح . وفي المحيط : أمره بامرأتين في عقدة فزوجهما في عقدتين جاز ، وفي لا تزوجني امرأتين إلا في عقدتين فزوجهما في عقدة لا يجوز . والفرق أنه في الأول أثبت الوكالة حالة الجمع ، ولم ينفها حالة التفرد نصا ، بل سكت ، والتنصيص على الجمع لا ينفي ما عداه ، وفي الثاني نفاها حالة التفرد والنفي مفيد لما في الجمع من تعجيل مقصوده فلم يصر وكيلا حالة الانفراد ا ه . والظاهر أن في صورة النفي هذه لو زوجه امرأة يصح ، ولا يتوقف على تزويج الثانية في عقد آخر ، وكذا في صورة النفي في كلام الشارح ، وهي لا تزوجني إلا امرأتين في عقدتين ، وهو خلاف المفهوم من كلامه ، فتأمل . قوله : ( على قبول غائب ) أي شخص غائب ، فإذا أوجب الحاضر ، وهو فضولي من جانب أو من الجانبين لا يتوقف على قبول الغائب ، بل يبطل وإن قبل العاقد الحاضر بأن تكلم بكلامين