ابن عابدين

103

حاشية رد المحتار

لا تطيق المقام معه إلا أن التفريق أو الفسخ للزوجة لا للولي كما في الفتح . قوله : ( ليس بكفء للعاقلة ) قال في النهر : لأنه يفوت مقاصد النكاح . فكان أشد من الفقر ودناءة الحرفة ، وينبغي اعتماده لان الناس يعيرون بتزويج المجنون أكثر من ذي الحرفة الدنيئة . قوله : ( أو أمه أو جده ) عزاه في النهر إلى المحيط ، وزاد في الفتح الجدة ، لكن فيه أن اعتباره كفؤا بغنى أبيه مبني على ما ذكر من العادة بتحمل المهر ، وهذا مسلم في الام والجد ، أما الجدة فلم تجر العادة بتحملها وإن وجد في بعض الأوقات . تأمل . قوله : ( كما مر ) أي عند قول المصنف ومالا . قوله : ( لان العادة الخ ) مقتضاه أنه لو جرت العادة بتحمل النفقة أيضا عن الابن الصغير كما في زماننا أنه يكون كفؤا ، بل في زماننا يتحملها عن ابنه الكبير الذي في حجره ، والظاهر أنه يكون كفؤا بذلك لان المقصود حصول النفقة من جهة الزوج بملك أو كسب أو غيره ، ويؤيده أن المتبادر من كلام الهداية وغيرها أن الكلام في مطلق الزوج صغيرا أو كبيرا ، فإنه قال : وعن أبي يوسف أنه اعتبر القدرة على النفقة دون المهر لأنه تجري المساهلة في المهر وبعد المرء قادرا عليه بيسار أبيه ا ه‍ ، نعم زاد في البدائع أن ظاهر الرواية عدم الفرق بين النفقة والمهر ، لكن ما مشى عليه المصنف نقل في البحر تصحيحه عن المجتبى ، ومقتضى تخصيصه بالصبي أن الكبير ليس كذلك ، ووجهه أن الصغير غني بغنى أبيه في باب الزكاة ، بخلاف الكبير ، لكن إذا كان المناط جريان العادة بتحمل الأب لا يظهر الفرق بينهما ولا بين المهر والنفقة فيهما حيث تعورف ذلك ، والله تعالى أعلم . قوله : ( بأقل الخ ) أي بحيث لا يتغابن فيه وقدمنا تفسيره في الباب السابق . قوله : ( فللولي العصبة ) أي لا غيره من الأقارب ولا القاضي لو كانت سفيهة ، كما في الذخيرة . نهر . والذي في الذخيرة من الحجر المحجور عليها إذا تزوجت بأقل من مهر مثلها ليس للقاضي الاعتراض عليها ، لان الحجر في المال لا في النفس ا ه‍ . بحر . قلت : لكن في حجر الظهيرية : إن لم يدخل بها الزوج قيل له أتم مهر مثلها ، فإن رضي وإلا فرق بينهما ، وإن دخل فعليه إتمامه ولا يفرق بينهما لان التفريق كان للنقصان عن مهر المثل وقد انعدم حين قضى لها بمهر مثلها بالدخول ا ه‍ . قوله : ( الاعتراض ) أفاد أن العقد صحيح ، وتقدم أنها لو تزوجت غير كف ء فالمختار للفتوى رواية الحسن أنه لا يصح العقد ، ولم أرن ذكر مثل هذه الرواية هنا ، ومقتضاه أنه لا خلاف في صحة العقد ، ولعل وجهه أنه يمكن الاستدراك هنا بإتمام مهر المثل ، بخلاف عدم الكفاءة والله تعالى أعلم . قوله : ( أو يفرق القاضي ) في الهندية عن السراج : ولا تكون هذه الفرقة إلا عند القاضي ، وما لم يقض القاضي بالفرقة بينهما فحكم الطلاق والظهار والايلاء والميراث باق ا ه‍ . قوله : ( دفعا للعار ) أشار إلى الجواب عن قولهما ليس للولي الاعتراض لان ما زاد على عشرة دراهم حقها ، ومن أسقط حقه لا يعترض عليه ، ولأبي حنيفة أن الأولياء يفتخروا بغلاء المهور ويتعيرون بنقصانها فأشبه الكفاءة . بحر . والمتون على قول الإمام . قوله : ( فلها نصف المسمى ) أي وليس لهم طلب التكميل ، لأنه عند بقاء النكاح وقد زال . قوله : فلا مهر