مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )
28
في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )
وكذلك كان شعراء العرب في الجاهلية والإسلام . وقد جاء في نهج البلاغة : « وسئل عن أشعر الشعراء » فقال ( ع ) : « إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان لا بد فالملك الضليل » . وينقل ابن أبي الحديد في شرح هذه الجملة خبرا مسندا حولها يقول : « وكان علي بن أبي طالب ( ع ) يعشي الناس في شهر رمضان باللحم ولا يتعشى معهم ، فإن فرغوا خطبهم ووعظهم . فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم ، فلما فرغوا خطبهم ( ع ) ، وقال في خطبته : « اعلموا : أن ملاك أمركم الدين ، وعصمتكم التقوى ، وزينتكم الأدب ، وحصون أعراضكم الحلم » ثم قال : قل - يا أبا الأسود - فيم كنتم تفيضون فيه ، أيّ الشعراء أشعر فقال : يا أمير المؤمنين الذي يقول : ولقد أغتدى يدافع ركني * أعوجيّ ذو ميعة إخريج مخلط مزيل معنّ مفن * منفع مطرح سبوح خروج يعني أبا داود الأيادي . فقال ( ع ) : ليس به . قالوا : فمن يا أمير المؤمنين فقال : لو رفعت للقوم غاية فجروا إليها معا علمنا من السابق منهم ، ولكن إن يكن ، فالذي لم يقل رغبة ولا رهبة . قيل : من هو قال : هو الملك الضليل ذو القروح . قيل امرؤ القيس يا أمير المؤمنين قال : هو » . وسئل يونس النحوي : من أشعر الشعراء في الجاهلية فقال : « امرؤ القيس إذا ركب ، والنابغة إذا هرب ، وزهير إذا رغب ، والأعشي إذا طرب » .
--> ( 1 ) الحكمة : 361 ص 153 ج 20 شرح النهج لابن أبي الحديد ط - أبو الفضل . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 20 ص 4 - 153 .