مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )
22
في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )
الأدب الأربعة - يكرر في كتابه الإعجاب والثناء على كلام الإمام ( ع ) . ويبدو من كلامه انتشار كلمات كثيرة عن الإمام ( ع ) بين الناس على عهده . ينقل الجاحظ في الجزء الأول من ( البيان والتبيين ) آراء الناس في الثناء على السكوت وذم كثرة الكلام ، فيعلق عليها يقول : « الإسهاب المستقبح هو التكلف والخطل المتزايد ، ولو كان هذا كما يقولون لكان علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عباس أكثر الناس فيما ذكروا » . وفي نفس الجزء الأول ينقل هذه الكلمة المعروفة عن الإمام ( ع ) : « قيمة كل امرى ء ما يحسنه » ثم يثني على هذه الجملة ما يبلغ نصف صفحة الكتاب ويقول : « فلو لم نقف من كتابنا هذا إلّا على هذه الكلمة لوجدناها كافية شافية ، ومجزية مغنية ، بل لوجدناها فاضلة على الكفاية وغير مقصرة عن الغاية . وكأن اللّه عزّ وجلّ قد ألبسه من الجلالة وغشاه من نور الحكمة على حسب نية صاحبه وتقوى قائله » . وللسيد الشريف الرضي ( ره ) جملة معروفة في وصف كلام الإمام ( ع ) والثناء عليه ، يقول : « كان أمير المؤمنين ( ع ) مشرع الفصاحة وموردها ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه ظهر مكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب وبكلامه استعان كل واعظ بليغ ، ومع ذلك فقد سبق وقصروا وقد تقدم وتأخروا ، لأن كلامه ( ع ) الذي عليه مسحة من العلم الإلهي وفيه عبقة من الكلام النبوي » .
--> ( 1 ) والأركان الثلاثة الأخرى هي : أدب الكاتب لابن قتيبة ، والكامل للمبرد ، والنوادر لأبي علي القالي - ابن خلدون - المؤلف . ( 2 ) البيان والتبيين ص 202 . ( 3 ) ص 45 ج 1 من شرح النهج لابن أبي الحديد ط أبو الفضل .