مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )

116

في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )

( رض ) في كل ما كان يقوم به من النقد والاعتراض على عثمان وعماله معاوية وغيره ، وبذلك يعرف الناس بفساد دولة عثمان . 2 - قوله ( ع ) في الخطبة : 30 : « استأثر فأساء الأثرة » . 3 - قوله ( ع ) لعثمان أمام مروان بن الحكم بن العاص بن أمية في الخطبة : 162 : « فلا تكونن لمروان سيقة ، يسوقك حيث شاء ، بعد جلال السن وتقضي العمر » . حيث كان عثمان رجلا ضعيفا لا إرادة له ، وقد تسلّط عليه مروان بن الحكم طريد رسول اللّه ( ص ) الذي جاء به عثمان إلى المدينة واتخذه وزيرا لنفسه ، فكان يفعل باسم عثمان ما يريد . 4 - كان عثمان يسيء الظن بالإمام ( ع ) ، فكان يراه مضرا به ومخلا في أمره إذ كان ( ع ) أمل الثوار وذخرهم ، لا سيما حينما كان بعضهم يجهر باسمه أميرا مختارا لهم بعد عثمان مهددين بخلعه ولهذا كان عثمان يريد منه ( ع ) أن لا يكون حاضرا في البلد كي لا ينظر إليه الثوار فيهيج بهم خواطرهم وآمالهم . ولكنه من ناحية أخرى كان يرى أنه ( ع ) هو الوسيط الوحيد الخيّر له إليهم ، وأنه مما يطمئنهم ويسكنهم . فكان أحيانا يطلب إليه أن يخرج من المدينة إلى عين ماء له ( بينبع ) وهي تبعد عنها عشرة فراسخ أو أكثر ولكنه لا يلبث أن يحس بخلاء من فقده ( ع ) فيها فكان يبعث إليه أن يأتيه . وكان من الطبيعي أن هاجت بالثوار خواطرهم حينما رأوه ، فبعث ابن عباس إليه يطلب منه العود إلى مزرعته فتألم الإمام ( ع ) من هذا وقال : « يا بن عباس ما يريد عثمان إلّا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب ، أقبل وأدبر بعث إليّ : أن أخرج ، ثم بعث إليّ : أن أقدم ، ثم هو الآن يبعث إلي أن أخرج واللّه لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثما » . 5 - وأشدها ما جاء في الخطبة الشقشقية : « إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله معتلفه ، وقام معه بنو أبيه